« ويحتمل أن يكون الظني أيضاً وارداً » « 1 » .
المناقشة في كلام المحقّق العراقي
وبما بينّاه قد انقدح وجه المناقشة في كلام المحقّق العراقي حيث تبع في المقام الشيخ الأعظم بقوله :
« أمّا الورود ، فهو عبارة عن : كون أحد الدليلين بجريانه رافعاً لموضوع دليل المورود وجداناً وحقيقة ، بحيث لولا جريانه لكان المورود جارياً ، كما في الطرق والأمارات المعتبرة بالنسبة إلى الأصول العقلية ، كالبراءة والاحتياط والتخيير .
فإنّ الأمارة بقيامها - في مورد على الوجوب أو الحرمة مثلًا - تكون بياناً على الواقع ، فيرتفع اللابيان الذي هوموضوع البراءة العقلية ، كما أنّه يتحقق المؤمّن عند قيامها على الإباحة فيرتفع احتمال الضرر والعقوبة الذي هو موضوع حكم العقل بالاحتياط ، ويرتفع به أيضاً التحير الذي هو موضوع حكمه بالتخيير » . « 2 »
وجه الانقداح أنّ في الأصل الشرعي أيضاً يرفع الأمارة موضوعه - الذي هو الشك في الوظيفة - حقيقةً ، وأنّ ارتفاعه وإن كان بعناية التعبّد إلّاأنّه ليس بالادعاء والتنزيل كما في الدليل الحاكم . هذا مع أنّ في الأصل العقلي أيضاً يكون الرفع بالتعبد ؛ نظراً إلى كون الأمارة طريقاً إلى الواقع وكاشفاً عنه بعناية
هامش
( 1 ) المصدر
( 2 ) ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 16 - 17