وقد اتضح بهذا البيان ثمرة هذا البحث . وهي ظهور صيغة النهي في الفورية عند عدم القرينة على التراخي .
التطبيقات الفقهية
1 - مسألة حرمة التكفير في الصلاة .
2 - مسألة تحريم الجرّيث والمارماهي .
3 - فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد .
4 - مسألة دوام حرمة حنث اليمين .
قد استدل الفقهاء بظهور صيغة النهي في التحريم في مختلف الفروع الفقهية ، ممّا لا يُحصى . وإليك ذكر نماذج مهمة اختلافية منها .
مسألة حرمة التكفير في الصلاة
فمن هذه الفروع ما ورد في النصوص ، من النهي عن التكفير في الصلاة للافتاء بحرمته . والتكفير جعل اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة ويراه أهل العامة واجباً في الصلاة . ولكن المشهور بين فقهائنا حرمته مستدلّاً بالنهي عنه في النصوص .
وخالفهم أبو الصلاح فأفتى بكراهته .
وأشكل عليه في المدارك ، ثم قال : « وبالجملة فحمل النهي على الكراهة مجاز لا يصار إليه ، إلّامع القرينة وهي منتفية فإذن المعتمد التحريم » . « 1 » فإنّ ظاهر كلامه بقرينة المقابلة أن النهي مجاز في الكراهة وحقيقة في التحريم .
ومعنى ذلك ظهور النهي في التحريم ودلالته عليه بالدلالة اللفظية الوضعية .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ، ص 461