مسألة تحريم الجرّيث والمار ما هي
ومن الفروع التي استُدلّ فيها بظهور صيغة النهي في التحريم وقرينية ذلك على تفسير الكراهة بالحرمة ، مسألة تحريم الجرّيث والمارماهي ؛ حيث استفاد في الرياض حرمتهما من الكراهة بقرينة النهي الوارد بعده في ذيل الحديث .
قال : « وفي المرسل كالصحيح : إنّ علياً كان يكره الجرّيث ويقول : لا تأكلوا من السمك ، إلّاشيئاً عليه فلوس وكره المارماهي » . « 1 »
والكراهة فيه للتحريم ؛ لدلالة النهي الظاهر فيه - في الذيل - عليه . « 2 »
فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد
ومنها : وجوب إزالة النجاسة عن المسجد فالمشهور وجوبها ، بل الإجماع عليه .
وقد ناقش فيه المحقّق النراقي في المستند .
وأجاب عنه السيّد الحكيم بقوله : « وفيه أنّك عرفت ظهور الإجماع في الوجوب الفوري . وأنّ دلالة الآية على الفورية من باب دلالة النهي على الفور التي لا خلاف فيها ، لا من باب دلالة الأمر على الفور التي هي محلّ الخلاف » . « 3 »
ومقصوده من الآية ، قوله تعالى : « إنّما المشركون نجسٌ ، فلا يقربوا المسجد الحرام » . « 4 » فإنّ النهي عن قرب النجس دلّ على وجوب إبعاده وإزالته عن المسجد فوراً بالالتزام كما دلّ على حرمة قرب النجس وإدخاله في المسجد بالمطابقة .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : ج 2 ، ص 280
( 2 ) رياض المسائل : ج 2 ، ص 280
( 3 ) مستمسك العروة : ج 1 ، ص 497
( 4 ) التوبة : 28 .