فالأوّل مثل : « لا ربا بين الوالد والولد ولا بين الزوج والزوجة » أو « طواف البيت صلاة » أو « زيد عالم أوليس بعالم » و « الضيافة إكرام » بالقياس إلى مثال « أكرم العلماء » ، وكحكومة قاعدة الطهارة وأصل الاستصحاب على أدلّة اشتراط الطهور في الصلاة ، كقوله : « لا صلاة إلّابطهور » حيث يثبت بهما الطهور - الذي هو حكم وضعي - تعبّداً ويحصل به الشرط ظاهراً .
والثاني مثل قوله : « التقية في كلّ شيءٍ يضطرّ إليه ابن آدم » ، « 1 » وقوله : « إنّما جُعلت التقية ليحقن بها الدم » . « 2 » فإنّه حاكمة على أدلّة وجوب التقية بلسان التفسير . ومن هذا القبيل النصوص الواردة في تفسير السفر الموضوع لوجوب القصر والإفطار . وسيأتي التمثيل بنظائره في خلال البحث .
والثالث : نظير حكومة أدلة نفي الضرر والحرج والاضطرار على أدلة الأحكام الأولية ، فإنّ المنفي بأدلّة « لا حرج ولا ضرر » في الحقيقة نفي الحكم عن أيّ موضوع ضرري وحرجي ، لكنه بلسان نفي العنوان الثانوي الطارئ ، وهو الضرر والحرج .
وقد أشار إلى هذا التقسيم أيضاً المحقّق النائيني بقوله : « وقد يرجع مفاد أحد الدليلين إلى التصرف في عقد حمل الآخر لا في عقد وضعه ، كأدلة نفي الضرر والعسر والحرج ، فإنّها تكون حاكمة على الأحكام الأولية ، مع أنّه لا يرجع مفادها إلى التصرف في موضوعات الأحكام ، بل يرجع تصرفها إلى نفس الأحكام ، كما أوضحناه في رسالة الضرر . ولكن الغالب في الحكومات رجوع تصرّف الحاكم إلى عقد وضع المحكوم ، سواء كانت الحكومة فيما بين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 468 ب 25 من أبواب الأمر والنهي ، ح 2
( 2 ) الوسائل : ج 11 ص 483 ب 31 من أبواب الأمر والنهي ، ح 1