تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

تنقيح الآراء نقد كلام الشيخ الطوسي

يظهر من الشيخ الطوسي في التفصيل بين ما لو عُلم بقرينة كون الإمام في جوابه ناظراً إلى جهة خاصّة ، فلا عموم للجواب حينئذٍ ، وبين ما لو لم يعلم ذلك ، مع كون المورد قابلًا للتفصيل بحسب أصنافه وأفراده ، فترك الاستفصال بحسب ذلك في الجواب حينئذٍ يُعطيه ظهوراً في العموم . قال قدس سره : « وإن كان يفيد الحكم في ما يسأل عنه ، نظر فيما سُئل عنه ؛ فإن كان واقعاً على وجه واحدٍ ، فالجواب بحسبه . وإن كان ذلك غير معلوم من حاله ، كان الجواب في حكم العموم . وذلك نحو أن يسأل عليه السلام عن رجل أفطر في رمضان ، عليه الكفارة أو لا ، ولا يعلم بماذا أفطر ؟ فمتى أجاب عليه السلام بإيجاب الكفارة ، صار كأنّه قال عليه السلام : كلُّ من أفطر فعليه الكفارة . واقتضى ذلك عموم وجوب الكفارة على كل مفطر . ومتى كان المعلوم للرسول صلى الله عليه وآله أنه أفطر بوجهٍ واحدٍ ، وكان سؤاله يُنبئُ عن ذلك لفظاً أو معنىً ، فجوابه عليه السلام مصروفٌ إليه ، ولايُتعدَّىبه إلىغيره ، إلّابدليل » . « 1 » والذي يخطر بالبال من كلامه قدس سره في بادئ الرأي ، وإن كان هو التفصيل ،
هامش
( 1 ) عدّة الأصول : ج 1 ، ص 375