تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
2 - ترتّبه على مجموع أفراد الطبيعة على نحو العموم المجموعي . 3 - ترتّبه على عنوان بسيط منتزع من أفرادها الخارجية . 4 - قيامه بكلّ واحد من أفرادها العرضية والطولية . وبناءً على هذا الأساس يتعلّق كلٌّ من الأمر والنهي على الأوّل : بصرف وجود الطبيعة المتحقق بإيجاد أو ترك فردٍ منها . وعلى الثاني : بمجموع أفراد الطبيعة على نحو العموم المجموعي ، فلا يتحقق الامتثال بإتيان أو ترك بعضها . وعلى الثالث : بالعنوان البسيط المنتزع من أفراد الطبيعة بوجوداتها الخارجية . وعلى الرابع : بكل واحد من أفرادها العرضية ( بحسب الخصوصيات والمشخّصات الفردية ) بحسب عموم أجزاء الزمان . هذا من ناحية المبدأ وكذلك من ناحية المنتهى . فلا فرق بين الأمر والنهي من هذه الناحية أيضاً . وذلك لأنّ الطبيعة المتعلّقة للأمر إمّا أن تكون ملحوظة على نحو الإطلاق والسريان أو على نحو الإطلاق والعموم البدلي أو على نحو العموم المجموعي . وبما أنّ لكلّ وجود عدماً مضافاً إليه وهو نقيضه ، فالطبيعة المطلوب تركها في النهي تلاحظ أيضاً بأحد أنحاء الثلاثة المزبورة فلا فرق بين الأمر والنهي من ناحية المنتهى أيضاً في مقام الثبوت . وإنّما الفرق بينهما في مقام الإثبات الدائر مدار فهم العرف . فإنّ المتفاهم العرفي من ناحية المبدأ في الأمر قيام المصلحة بصرف وجود الطبيعة وفي النهي بكل فرد من أفرادها نحو الاستغراق . وكذا من ناحية المنتهى فإنّ المتفاهم العرفي من الأمر تعلق الطلب بإتيان صرف وجود الطبيعة لعدم إمكان الإتيان بجميع أفرادها الطولية عادةً وطلب بعضها دون بعض ترجيح بلا مرجّح . وهذا بخلاف النهي ؛ نظراً إلى كون طلب