2 - ترتّبه على مجموع أفراد الطبيعة على نحو العموم المجموعي .
3 - ترتّبه على عنوان بسيط منتزع من أفرادها الخارجية .
4 - قيامه بكلّ واحد من أفرادها العرضية والطولية .
وبناءً على هذا الأساس يتعلّق كلٌّ من الأمر والنهي على الأوّل : بصرف وجود الطبيعة المتحقق بإيجاد أو ترك فردٍ منها . وعلى الثاني : بمجموع أفراد الطبيعة على نحو العموم المجموعي ، فلا يتحقق الامتثال بإتيان أو ترك بعضها .
وعلى الثالث : بالعنوان البسيط المنتزع من أفراد الطبيعة بوجوداتها الخارجية .
وعلى الرابع : بكل واحد من أفرادها العرضية ( بحسب الخصوصيات والمشخّصات الفردية ) بحسب عموم أجزاء الزمان .
هذا من ناحية المبدأ وكذلك من ناحية المنتهى . فلا فرق بين الأمر والنهي من هذه الناحية أيضاً . وذلك لأنّ الطبيعة المتعلّقة للأمر إمّا أن تكون ملحوظة على نحو الإطلاق والسريان أو على نحو الإطلاق والعموم البدلي أو على نحو العموم المجموعي . وبما أنّ لكلّ وجود عدماً مضافاً إليه وهو نقيضه ، فالطبيعة المطلوب تركها في النهي تلاحظ أيضاً بأحد أنحاء الثلاثة المزبورة فلا فرق بين الأمر والنهي من ناحية المنتهى أيضاً في مقام الثبوت .
وإنّما الفرق بينهما في مقام الإثبات الدائر مدار فهم العرف . فإنّ المتفاهم العرفي من ناحية المبدأ في الأمر قيام المصلحة بصرف وجود الطبيعة وفي النهي بكل فرد من أفرادها نحو الاستغراق .
وكذا من ناحية المنتهى فإنّ المتفاهم العرفي من الأمر تعلق الطلب بإتيان صرف وجود الطبيعة لعدم إمكان الإتيان بجميع أفرادها الطولية عادةً وطلب بعضها دون بعض ترجيح بلا مرجّح . وهذا بخلاف النهي ؛ نظراً إلى كون طلب
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 21
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٢١