تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أو مفارق غير ملازم كالتصرف في مال الغير ، فإنّه غير ملازم للصلاة ، بل إنّما التلازم بينهما اتّفاقيٌّ لا دائميٌّ . ثم إنّ النهي المتعلّق بوصفها المفارق - المتّحد مع المأمور به في الوجود الخارجي - يدخل في محل النزاع بناءً على الامتناع بلحاظ اتحاد متعلقه مع فعل الصلاة في الوجود الخارجي ، لا لأجل تعلق النهي بعنوان الصلاة ، أو جزئها أو شرطها . ثم لا يخفى أنّ إدخال بعض الأقسام المزبورة - كالنهي المتعلق بشرط العبادة ونحوه - في محل الكلام لا يلائم إخراج النواهي الإرشادية إلى الفساد عن محل النزاع ، كما صدر ذلك من بعض الأعلام « 1 » .

تحرير الأقوال في مقتضى القاعدة

وقع الخلاف في دلالة النهي على الفساد . وفي المقام ثلاثة أقوال : أحدها : إنّ النهي مطلقاً يدل على الفساد كما عليه الشيخ الطوسي في العُدّة « 2 » ، وتبعه جماعة من المتأخّرين . ثانيها : عدم دلالة النهي على الفساد مطلقاً ، لا في العبادات ولا في المعاملات وإنّما نفهم الفساد بدليل منفصل ، كما عليه السيّد المرتضى ؛ حيث قال : « والذي نذهب إليه أنّ النهي من حيث اللغة وعرف أهلها لا يقتضي فساداً . وإنّما نعلم في متعلّقه الفساد بدليل منفصل » . « 3 » ثالثها : ما ذهب إليه المشهور ، من اقتضاء النهي في العبادات الفساد ، دون المعاملات .
هامش
( 1 ) وهو السيّد الخوئي في المحاضرات : ج 5 ، ص 4 - 5 وص 14 ( 2 ) العُدّة : ج 1 ، ص 260 - 267 ( 3 ) الذريعة : ج 1 ، ص 180
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 101 | علي أكبر السيفي المازندراني