أو مفارق غير ملازم كالتصرف في مال الغير ، فإنّه غير ملازم للصلاة ، بل إنّما التلازم بينهما اتّفاقيٌّ لا دائميٌّ .
ثم إنّ النهي المتعلّق بوصفها المفارق - المتّحد مع المأمور به في الوجود الخارجي - يدخل في محل النزاع بناءً على الامتناع بلحاظ اتحاد متعلقه مع فعل الصلاة في الوجود الخارجي ، لا لأجل تعلق النهي بعنوان الصلاة ، أو جزئها أو شرطها .
ثم لا يخفى أنّ إدخال بعض الأقسام المزبورة - كالنهي المتعلق بشرط العبادة ونحوه - في محل الكلام لا يلائم إخراج النواهي الإرشادية إلى الفساد عن محل النزاع ، كما صدر ذلك من بعض الأعلام « 1 » .
تحرير الأقوال في مقتضى القاعدة
وقع الخلاف في دلالة النهي على الفساد .
وفي المقام ثلاثة أقوال :
أحدها : إنّ النهي مطلقاً يدل على الفساد كما عليه الشيخ الطوسي في العُدّة « 2 » ، وتبعه جماعة من المتأخّرين .
ثانيها : عدم دلالة النهي على الفساد مطلقاً ، لا في العبادات ولا في المعاملات وإنّما نفهم الفساد بدليل منفصل ، كما عليه السيّد المرتضى ؛ حيث قال : « والذي نذهب إليه أنّ النهي من حيث اللغة وعرف أهلها لا يقتضي فساداً . وإنّما نعلم في متعلّقه الفساد بدليل منفصل » . « 3 »
ثالثها : ما ذهب إليه المشهور ، من اقتضاء النهي في العبادات الفساد ، دون المعاملات .
هامش
( 1 ) وهو السيّد الخوئي في المحاضرات : ج 5 ، ص 4 - 5 وص 14
( 2 ) العُدّة : ج 1 ، ص 260 - 267
( 3 ) الذريعة : ج 1 ، ص 180