« لا يصلّي الرجل » - المقترنة بخصوصية أو الواقعة في مكان أو زمان . ومتعلّق النهي حينئذ في الحقيقة حصّة من طبيعي الواجب العبادي مقترنة بخصوصية ، كالصلاة في المكان المغصوب أو على الشيء المحترم الموجب لهتكه وإهانته ، وصلاة الحائض في أيام أقرائها ، وقضاء النافلة في وقت الفريضة ، وصوم يومي العيدين .
ولا يخفى أنّه لا يتعلق النهي أبداً بذات العبادة ، كما جاء في تعبير بعض الأعلام . « 1 » فانّ ذات العبادة محبوبة للشارع ، كما قال تعالى : « يا أيها الناس اعبدوا ربّكم » ، بل هي غرض خلقة الجنّ والإنس كما جاء في صريح قوله تعالى :
« وما خلقت الجن والإنس إلّاليعبدون » وأيضاً لا يُعقل تعلق النهي بذات الصلاة والصوم والحج ، بعد كونها من أعظم الفرائض المعدّة من أركان الإسلام في النصوص . وإنّما يتعلق بحصة من طبيعي الصلاة أو الصوم مقترنة لخصوصيات أو واقعة في مكان أو زمان خاص .
وهذا النوع من النهي قسيم سائر أقسام النهي المتعلقة بالجزء أو الشرط أو الوصف . وهو إمّا نفسي كالأمثلة المذكورة ، أو تبعي كالنهي عن الضد العبادي بتبع الأمر بالشيء ، وإن شئت فعبّر عنه بالنهي الغيري بلحاظ مقدّمية تركه لفعل ضده الواجب .
2 - ما تعلق منها بجزءٍ من أجزاء الواجب العبادي . وذلك إنّما يتصوّر فيما إذا كان الواجب مركّباً ذا أجزاءٍ .
3 - ما تعلّق بشرط من شروط الواجب العبادي .
4 - ما تعلّق بوصفه ، وهو إمّا وصف ملازم كالجهر والإخفات حال القراءة ،
هامش
( 1 ) المحاضرات : ج 5 ، ص 13