التوني وجعله قولًا رابعاً فيالمسألة مقيداً بما إذا علّقالأمر علىعلّة زوال النهي .
وعلى أيّ حال في عدّ هذا الاحتمال قولًا في المقام مناقشة ؛ نظراً إلى خروجه عن تعيين ظاهر صيغة الأمر الواقع عقيب الحظر - الذي هو مصبّ النزاع في المقام ويناسب المسألة الأصولية - ورجوعه إلى المسألة الفقهية ، ومن تعيين حكم الواقعة . وهذا بعيد عن فحول الأصوليين .
وأظن أنّ مقصودهم من هذا القول ما قاله السيد والمحقق ، من أنّ حال صيغة الأمر الواردة بعد الحظر كحالها قبله ، كما صرّح به المحقق « 1 » .
وأما القول بالوجوب فيلزم من قولهم بهذا على المبني ، لا مطلقاً .
تنقيحالآراء
أما القول الأوّل فقد ذكرها في الوافية « 2 » ونسب في هامشه « 3 » إلى الفخر الرازي « 4 » والبيضاوي « 5 » والعلامة الحلّي في تهذيب الوصول . « 6 »
والوجه فيه إطلاق القول بظهور صيغة الأمر في الوجوب ، والبناء عليه في المقام . وعدم صلاحية تقدُّم الحظر وا لمنع لصرفها عن هذا الظهور .
وقد عدّ الفاضل التوني الأقوال في المسألة خمسة ؛ حيث قال : « اختلفوا في صيغة الأمر إذا وردت بعد الحظر على أقوال : الوجوب ، والندب ، والإباحة ، وتابعية ما قبل الحظر ، والتوقف » « 7 » .
ولم يسمّ القائل بالوجوب . ولكن نسبه بعض المحققين إلى الفخر الرازي والبيضاوي والعلامة كما قلنا .
وهذا القول ، وإن تقتضي مقابلة الأقوال كونه قولًا مستقلًا في المقام . ولكنه
هامش
( 1 ) معارج الأصول / طبع مطبعة سرور : ص 98
( 2 ) الوافية للفاضل التوني / طبع مطبعة باقرى : ص 74
( 3 ) هامش صفحة المصدر المزبور
( 4 ) المحصول : ج 1 ، ص 236
( 5 ) منهاج الوصول : ص 76 .
( 6 ) تهذيب الوصول : ص 21
( 7 ) الوافية : ص 74