المجردة عن القيد بعد العلم بتعلق التكليف بها مجرداً عن القيد لاحتمال دخل قصد الامتثال في سقوط التكليف ، فيرجع الشك في الحقيقة إلى الشك في الخروج عن عهدة التكليف المتيقن ، ومرجعه الاشتغال .
وإن شئت قلت : لا ريب في أنّ الامتثال وسقوط التكليف لا يحصل ، إلّابعد تحصيل غرض المولى من الأمر . فإذا تيقن بأصل التكليف واشتغال الذمة به وشُكّ في حصول غرض المولى من الأمر بإتيان نفس الطبيعة لاحتمال دخل القيد في سقوط التكليف ، يجب القطع بتحصيل الغرض بإتيان جميع ما يحتمل دخله في تحصيل الغرض .
مناقشة السيدالإمام الراحل قدس سره
وقد ناقش فيه السيد الإمام أوّلًا : بأنّه على فرض تمامية أصالة الاشتغال لا فرق بين الأقل والأكثر وبين المقام . فانّ هناك أيضاً يقول القائل بالاشتغال : إنّ الأمر بالأقل وتعلُّق التكليف به معلوم ، وإنّما الشك في سقوطه لاحتمال دخل الجزء الزائد لأجل ارتباط الأجزاء ، أو يدّعي أنّ الغرض المستكشف من الأمر معلوم ومتيقّن ، وإنّما الشك في سقوطه بإتيان الأقل ، فيجب الإتيان بكلّ ما احتمل دخله في الغرض .
وثانياً : بأنّ الدليل غير تام ؛ حيث لا نفهم من سقوط الأمر شيئاً ، إلّاالإتيان بمفاده على ما هو عليه .
بيان ذلك : أنّ الأمر حجّة على المبعوث إليه ولا يعقل حجيته على الزائد عنه .
فلا يعقل بقاء الأمر على حجيته بعد الإتيان بجميع قيود متعلّقه . وإنّ العقاب على غير ما كان الأمر حجّة عليه عقاب بلا بيان ، وقبيح عند العقلاء . ومجرد احتمال تعلق الغرض بقيد ، لا يكون حجّة عليه ، مع أنّ مجرد امتناع تقييد المأمور به لا يوجب عدم إمكان البيان مستقلًا . ومن هنا لو توقّف حصول غرض المولى