تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولا يخفى أنّ قاعدة « عدم زيادة الفرع عن الأصل » لا تختصّ بالبدل ؛ نظراً إلى عدم كون كل فرع بدلًا من أصله . وذلك مثل الملاقي للمتنجس والماء الملاقي للدم المعفوّ ، فيلزم من اعتبار المرتين في غسل الملاقي للمتنجس بعد البناء على الاكتفاء بالمرّة في غسل ملاقي النجس نفسه ، وإيجاب تطهير الماء الملاقي للدم المعفو ، زيادة الفرع على الأصل ، مع عدم كونهما بدلًا . فكل فرع ليس بدلًا عن مبدل ، وإن كان كل بدل فرعاً من المبدل منه . وعليه كلّ بدل فرع المبدل منه دون العكس . فزيادته في الأحكام والآثار عن المبدل منه غير معقول . وبذلك نستطيع أن نقول إنّ هذه الكبرى الثانية من المسلّمات . ثم هذا بناءً على أحد المبنيين في المقام . وأما بناءً على المبنى الآخر ؛ من استقلال البدل عن المبدل منه وكونه شيئاً آخر غير متفرّع عنه ، فلا يكون فرعاً عن المبدل منه كما سبق في كلام السيد الخوئي . وعليه لا ربط لقاعدة « عدم زيادة الفرع عن الأصل » بالمقام . وعلى أيّ حال لا شك في عدم زيادة البدل عن المبدل منه في الآثار والأحكام . والسر في ذلك أنّ البدل قائم مقام المبدل منه ، وإنّما يكتسب مشروعيته من دليل البدلية . فما ثبت مشروعيته من الأحكام في المبدل يثبت في البدل . وأما الزائد عن ذلك فلا يصلح دليل البدلية لإثبات مشروعيته في البدل . إلّاأن يثبت الحكم الزائد بدليل آخر غير دليل حكم المبدل منه . وهذا خارج عن محل الكلام .