ثم لا يخفى أنّه يظهر من الشيخ كون الاجزاء في المقام مبنياً على وحدة الأمر والتكليف وكون الاضطراري من أحد مصاديق طبيعي المأمور به . ومن هنا عدّ الإتيان بالمأمور به الاضطراري امتثالًا للأمر المتعلّق بطبيعي المأمور به ، كالصلاة مثلًا .
ولكن الظاهر منكلام صاحبالكفاية أنّ الإجزاء مبنيٌّ علىتعدد الأمر ؛ حيث استدلّ بظهور إطلاق الأمر الاضطراري وتقديمه علىإطلاق الأمر الاختياري .
مقتضى القاعدةعلى المباني المختلفة
إنّ مقتضى القاعدة يختلف في المقام باختلاف المباني .
فبناءً على مبنا تعلق أمر واحد بطبيعة واحدة لها مصاديق اختيارية واضطرارية - ، فالإجزاء في كمال الوضوح .
وذلك لفرض وحدة الأمر وقيام الدليل على جواز الإتيان بالفرد الاضطراري في حال الاضطرار . فيتخيّر المكلّف حينئذٍ بين الإتيان بالفرد الاضطراري بمجرد عروض الاضطرار ، وبين الانتظار إلى زمان رفع الاضطرار وطروّ الاختيار والإتيان بالفرد الاختياري .
وحينئذٍ لو أتى بالفرد الاضطراري ، فقد أتى بالطبيعة المأمور بها بخصوصياتها المعتبرة . ولا يعقل بقاءُ الأمر مع الإتيان بالمأمور به .
وعليه فلا مجال للتشكيك في الإجزاء بعد فرض كون الفرد الاضطراري مصداقاً للطبيعة المأمور بها كالفرد الاختياري .
ومنه يعلم وجه عدم وجوب القضاء حينئذٍ مع الإتيان بالفرد الاضطراري مع عدم استيعاب العذر ؛ حيث إنّ موضوع وجوب القضاء هو الفوت ، ولا فوت مع الإتيان بالطبيعة المأمور بها .
وأما بناءً على القول بتعدد الأمر والالتزام بتعلّق أمرين ، أحدهما : بالطبيعة المقيّدة بالطهارة المائية للواجد - مثلًا - والآخر بالمقيدة بالترابية للفاقد .
فحينئذٍ إمّا أن تثبت وحدة التكليف بضرورة أو إجماع - إن تعدد الأمر في