ولكنه قدس سره استدرك في القضاء بأنه لو دلّ الدليل على دوران وجوبه مدار فوت التكليف الواقعي الأولي - ولو لم يمكن فريضة ، بل كانت الفريضة التكليف الثانوي الاضطراري - لوجب القضاء ؛ حيث قال : « نعم لو دلّ دليله على أنّ سببه فوت الواقع ولو لم يكن هو فريضة ، كان القضاء واجباً عليه ؛ لتحقق سببه وإن أتى بالغرض . لكنه مجرد الفرض » . « 1 » أي لم يثبت الدوران المزبور بالدليل .
قوله : وإن أتىبالغرض ؛ أي كونالقضاء دائراً مدار فوتالتكليف الأوّلي الواقعي حتى في صورة تحصيل الغرض منه بإتيان المأموربه الثانوي الاضطراري .
وفيه : أوّلًا : أنّ الدوران المزبور - أي دوران القضاء مدار فوت التكليف الأوّلي الواقعي - يمكن استفادته من إطلاق بعض النصوص ، كقوله عليه السلام في خبر عليّ بن جعفر : « فليقض جميع ما فاته » « 2 » . وقوله عليه السلام : « يقضي ما فاته إذا ذكره » « 3 » .
وقوله عليه السلام في صحيح زرارة : « يقضي ما فاته كما فاته » « 4 » .
وثانياً : إنّه بعد قبول الدوران المزبور ، لا نسلّم وجوب القضاء إما لإحراز عدم الفوت ، كما لو أتى بالمأمور به الاضطراري عند استيعاب العذر أو للشك في الفوت عند البدار على القول بجوازه .
الفرق بينكلام العَلَمين
هامش
( 1 ) المصدر : ص 133
( 2 ) الوسائل : ب 40 ، من أبواب النجاسات ، ح 10
( 3 ) الوسائل : ب 14 ، من أبواب السجود ، ح 2
( 4 ) الوسائل : ب 6 ، من أبواب قضاء الصلواة ، ح 1