تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

كلام صاحب الكفاية ، والمناقشة فيه

وممن وافق المشهور في المقام ، هو المحقّق الخراساني . فإنّه بعد ما صوّر للتكليف الاضطراري في مقام الثبوت صور بلحاظ الوفاء بتمام مصلحة المأمور به الواقعي الأولي - كالتكليف الاختياري - أو ببعض المصلحة ، وحكم بالإعادة أو القضاء على الثاني دون الأوّل ، جزم في مقام الإثبات بإجزاء الأمر الاضطراري مطلقاً ، إعادةً وقضاءً . واستدل لذلك بظهور إطلاق أدلة التكليف الاضطراري من الكتاب والسنة ؛ حيث قال : « وأما ما وقع عليه فظاهر إطلاق دليله مثل قوله تعالى : « فلم تجدوا ماءً فتيمَّموا صعيداً طيباً » ، وقوله عليه السلام : التراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين هو الإجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ، ولا بد في إيجاب الإتيان به ثانياً من دلالة دليل بالخصوص . وبالجملة فالمتّبع هو الإطلاق » . « 1 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 130
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 254 | علي أكبر السيفي المازندراني