كلام صاحب الكفاية ، والمناقشة فيه
وممن وافق المشهور في المقام ، هو المحقّق الخراساني .
فإنّه بعد ما صوّر للتكليف الاضطراري في مقام الثبوت صور بلحاظ الوفاء بتمام مصلحة المأمور به الواقعي الأولي - كالتكليف الاختياري - أو ببعض المصلحة ، وحكم بالإعادة أو القضاء على الثاني دون الأوّل ، جزم في مقام الإثبات بإجزاء الأمر الاضطراري مطلقاً ، إعادةً وقضاءً .
واستدل لذلك بظهور إطلاق أدلة التكليف الاضطراري من الكتاب والسنة ؛ حيث قال :
« وأما ما وقع عليه فظاهر إطلاق دليله مثل قوله تعالى : « فلم تجدوا ماءً فتيمَّموا صعيداً طيباً » ، وقوله عليه السلام : التراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين هو الإجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ، ولا بد في إيجاب الإتيان به ثانياً من دلالة دليل بالخصوص . وبالجملة فالمتّبع هو الإطلاق » . « 1 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 130