تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الاشتغال ؛ لأنّ التكليف المتعلّق بالطبيعة متيقّنٌ ونشك في سقوطه بإتيان الفرد الاضطراي ، والاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني . ولازمه عدم الإجزاء . وهذا بخلاف ما لوبنينا على تعدد الأمر ، فمقتضى الأصل البراءَة ؛ حيث إنّه يحتمل كون العجز المأخوذ في موضوع الأمر الثانوي غير المستوعب . بأن يكون متعلّقه التيمم بمجرد عروض الاضطرار ، كما هو ظاهر قوله : « فلم تجدوا ماءً » . ولمّا كان الشك في أصل اعتبار الاستيعاب ، يُشك في ثبوت التكليف بعد البدار . ومقتضى الأصل عند الشك في أصل التكليف البراءة . وأما الإشكال بأنّ المكلّف يشك بالمآل في فراغ ذمته عن التكليف اليقيني بالصلاة . فأجاب عنه السيد الإمام بأنّ التكليف الذي اشتغل ذمّته به يقيناً هو التكليف الاضطراري بطروّ الاضطرار ، والفرض انتفاؤه بانتفاء موضوعه ؛ أي بارتفاع الاضطرار وحدوث الاختيار . وأما توجه التكليف الاختياري إليه - بعد احتمال سقوط تكليفه بإتيان المأمور به الاضطراري - مشكوك فيه . ويتحصّل كلام السيد الإمام قدس سره هاهنا في أمور :

حاصل كلام السيد الإمام في المقام

1 - القول بالإجزاء ؛ لما بنى عليه ، من وحدة الأمر . وكذا لو كان التعدّد صورياً ، عند إحراز وحدة التكليف ، وإن كان الدالّ متعدداً في لفظ الخطاب . 2 - التفصيل عند تعدد الأمر والتكليف : بين شمول الأمر الاضطراري لصورتي الاستيعاب وغيره ، والقول بعدم الإجزاء حينئذٍ ؛ لأنّ مقتضاه جواز البدار وسقوط الأمر الاضطراري به ، لا الأمر الاختياري ولا اسيتفاء تمام المصلحة ،