قاعدة الترتب ، كما صرّح بذلك المحقق الهمداني بقوله :
« وبهذا يتوجّه صحة العبادات الموسعة عند اشتغال الذمّة بواجب مضيق ، وإن منعناه فيشكل تصحيح العبادات الموسّعة في الفرض ؛ لتوقف صحتها على الأمر بها ، وهو منتف على تقدير بطلان الترتب » . « 1 »
ولا يخفى أنّ مقصوده من انتفاء الأمر على تقدير بطلان الترتب ، انتفاؤه لأجل استحالة اجتماع التكليفين المتضادين في عرض واحد .
ثم لا يخفى أنّه يمكن القول بصحة الموسعة حتى على القول بقاعدة الضد وبطلان الترتب . وذلك بناءً على عدم دلالة نصوص المضايقة على أصل فورية قضاء الفائتة ، أو لسقوطها بالمكافئة مع نصوص المضايقة ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك في كلام الشيخ الأعظم .
إذا استلزمالحج تركواجب أهمّ
ومنها : ما إذا حجَّ مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرّم ، فحكم في العروة ببطلان هذا الحج .
فأشكل عليه المحشّون ، ومنهم الإمام الخميني بقوله : « الأقوى الإجزاء ، ولو استلزم لترك الأهم فضلًا عن غيره » . « 2 »
وقال المحقق العراقي في ذيل هذه المسألة : « فالمسألة مبنية على مسألة الترتب المعروفة فعلى القول بإصلاح الترتب القدرة على المهم في ظرف عصيان الأهم فلا بأس بالاجتزاء بمثل هذا الحج ، كما هو ظاهر » . « 3 »
لو حجّ المستطيعنيابةً أو تبرّعاً
ومنها : من استقرّ عليه الحج وتمكّن من أدائه فحجّ عن غيره - تبرّعاً أو بإجارة - ، أو حجّ لنفسه تطوعاً . فحكم المشهور
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 1 ، ق 1 ، ص 239
( 2 ) العروة الوثقى / طبع جماعة المدرسين : ج 4 ، ص 427
( 3 ) المصدر : ص 428