بالمهم مقيدة . وبذلك يجمع العقل بين الأمرين » . « 1 »
ومنها : ما لو زاحمت الطهارة المائية واجباً أهمّ ، كما لو وجب عليه إنقاذ الغريق مثلًا ، ولا يتمكن منه ، إلّابالصلاة متيمّماً ، فلو خالف الأهم وصلّى مع الطهارة حكم القائل بالترتب بصحة الصلاة مع الطهارة حينئذٍ على سبيل الترتب .
وذلك كما لو عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم بأن كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء ، إلّابقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ، فلو توضّأ أو اغتسل بهذا المقدار من الماء حكم في العروة ببطلانه .
ولكن أشكل عليه السيد الحكيم بقوله : « فيه ما لا يخفى ؛ لأنّ المقام من صغريات مسألة الضدّ . فيمكن الالتزام فيه بالأمر بالوضوء على نحو الترتب ، على ما هو التحقيق من إمكانه عقلًا ، كما هو محرّر في محلّه » . « 2 »
إلى غير ذلك من الفروع الخارجة عن حدّ الاحصاء . وكلّ ما سبق من الفروعات في التطبيقات الفقهية لمسألة الضد ، يمكن عدّها من تطبيقات قاعدة الترتب أيضاً في صورة العصيان بمخالفة أمر الأهم والاتيان بالمهم .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 1 ، ص 499 - 500
( 2 ) المصدر : ج 4 ، ص 352