وحاول الفاضل المحشي المحيص عن هذا الإشكال ، ولم ينَل مقصوده ، فإنّه باقٍكماكان . وقدأوردناكلماته وفسادها فيمبحثالمقدمة ، فارجعإليها » . « 1 »
ويمكن الجواب عن الشيخ الأعظم بما حاصله : أنّ الإتيان بالمهم حال ترك الأهم مقدور للمكلّف بلا ريب ولا إشكال . فلا مانع من شمول الأمر بالمهم لحال ترك الأهم . وهذا واضح .
هذا ، مضافاً إلى ما يستفاد من كلام المحقق الكركي ، من أنّ غاية ما يقتضيه عدم سقوط الأمر بالأهمّ وبقاءُ التكليف به على فعليته بعد عصيانه ، ترتب الاثم والمعصية على ذلك ، لا فساد فعل المهم ؛ نظراً إلى عدم اشتراط امتثال أمر الأهمّ في صحة امتثال أمر المهمّ .
حاصل كلامالمحقق النائيني
ومنها : ما عن المحقق النائيني ، « 2 » وحاصله :
إنّ محذور الجمع بين الضدين في مقام الأمر والامتثال يمكن أن يكون لأجل أصل تعلّق تكليفين فعليين بهما في زمان واحد ، كما يمكن أن يكون لأجل إطلاق الخطابين لصورة ترك متعلّق كلٍّ منهما وفعله .
ولكن فكرة الترتب وصحتها إنما تبتني على كون دوران محذور الجمع بين الضدين مدار إطلاق كل واحد منالخطابين - أي الأمر بالأهم والأمر بالمهم - لصورتي فعل متعلق الآخر وتركه ، لا على أصل تعلّق تكليفين فعليين بهما في زمان واحد ، كما لا محذور إذا كان أحد الخطابين مطلقاً والآخر مشروطاً بترك متعلق الأوّل .
وذلك لأنه عند الدوران بين الأهم والمهم تنتفي فعلية التكليف بالمهم
هامش
( 1 ) المصدر : س 23 - 28
( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 338 - 339 وأجود التقريرات : ج 1 ، ص 287