تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

إذا دار الأمربين أداء الدين الحال‌و بين الصلاةفي أوّل وقتها

ومنها : ما لو حلّ وقت الدين وطالبه الدائن ، ودار الأمر بينه وبين الصلاة في أوّل وقتها ، فحكموا ببطلان‌الصلاة حينئذٍ في أوّل وقتها ، وعلّلوه بهذه القاعدة ، كما صرح بذلك المحقق الكركي بقوله : « لأنّ الأمر بالأداء على الفور يقتضي النهي عن ضدّه ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد ، وكلّ من المقدمتين تبيّن في الأصول » . « 1 » ثم تنظّر فيه بقوله : « وفي الأولى كلامٌ . فإن الذي يقتضي الأمر بالأداء النهي عن ترك الأداء وهو الضد العام الذي يسمّيه أهل النظر النقيض ، أما الضد الخاص كالصلاة مثلًا فلا » . « 2 »

حجّ المرأةتطوّعاً من غيرإذن زوجها

وقد بحث في هذا الفرع عن هذه القاعدة مفصّلًا ، فراجع . « 3 » ومنها : حجّ المرأة تطوّعاً بدون إذن زوجها ، فقد حكم العلامة في الإرشاد بعدم جوازه ، وعلّله المحقق الأردبيلي بهذه القاعدة ، واستظهر ذلك من كلام العلامة ؛ حيث قال : « عدم جواز حج التطوع إلّا بإذن زوجها ظاهرٌ ؛ لأنّ حقه عليها واجب ، وبالحج يفوت . ولا يجوز إسقاط الواجب بالمندوب . وما يستلزم ترك الواجب فهو حرام . قال المصنف في المنتهى : ولا نعلم فيه خلافاً . ويُفهم منه أنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه » . « 4 »
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 5 ، ص 12 - 13 ( 2 ) المصدر : ص 13 ( 3 ) المصدر ( 4 ) مجمع الفائدة : ج 6 ، ص 103
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 173 | علي أكبر السيفي المازندراني