فعله لمّا لا يستلزم ترك المأمور به رأساً ولا عصيان أمر المولى ، لا يقتضي الأمر بالواجب حرمة فعله تكليفاً ، إلّابملاك حرمة إبطال الفريضة بارتكاب الأفعال الناقضة في أثناء العبادة ، لا بملاك هذه القاعدة .
وذلك لأنّ حرمة فعل الضد حينئذ إنما تثبت بما دلّ من النصوص على صغرى بطلان الفريضة بفعل ذلك الضد بضميمة ما دلّ على كبرى حرمة إبطال الفريضة . ولا ربط لذلك بالأمر المتعلق بالمأمور به . ومن هنا يكون خارجاً عن مصبّ هذه القاعدة .
اشتراط عدم توقفعبادية العبادة علىتعلق الأمر الفعلي بها
ثالثها : عدم دخل تعلق الأمر الفعلي في عبادية العبادة ، وكفاية تعلّق الأمر الإنشائي المتعلّق بعنوان العبادة وطبيعيها .
والمقصود من الأمر الفعلي ، هو الأمر المتعلّق بالمصداق المبتلى بالمزاحم من الضدّ الخاص المانع من فعلية الأمر وتنجيز التكليف ؛ نظراً إلى عدم قدرة المكلّف على الجمع بين الضدّين . وهذا هو السرّ في عدم تعلّق الأمر الفعلي بمصداق العبادة المبتلى بالضد الخاص المزاحم ، سواءٌ اقتضى الأمر بالشيءِ النهي عن ضدّه ، أم لا . والأمر الفعلي المنجّز في المقام إنما هو في مقابل الأمر الإنشائي . وهو الأمر المتعلّق بطبيعي العبادة وعناوين أنواع العبادات في مرتبة الإنشاء .
وأمّا ما تعلق من الأوامر بطبيعي العبادة ، فمثل قوله تعالى : « يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم » . « 1 »
هامش
( 1 ) البقرة : 21