تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقوله : « ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا اللَّه » . « 1 » وقوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم » . « 2 » إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة ومقتضى هذه الآيات محبوبية كل ما صدق عليه عنوان الركوع والسجود والعبادة عرفاً . ما لم يستلزم تشريعاً محرّماً . وأمّا ما تعلّق من الأوامر بعناوين أنواع العبادات فمثل : قوله تعالى : « وأقيموا الصلاة » . « 3 » وقوله تعالى : « وأوصاني بالصلاة » . « 4 » وقوله تعالى : « وأن تصوموا خيرٌ لكم » . « 5 » وقوله : « كتب عليكم الصيام » . « 6 » وغير ذلك من الآيات . فهذه الآيات تدل على محبوبية ما صدق عليه عنوان العبادة عرفاً . وكذا ما صدق عليه عنوان الصلاة والصوم . وهذا المعنى ينبغي أن يكون مراد من قال بمحبوبية العبادة ذاتاً ؛ أي محبوبيتها الثابتة بالأوامر الإنشائية المتعلّقة بذات العبادة وطبيعتها . ولأجل ذلك لا يرى عبادية العبادة متوقفة على تعلّق الأمر الفعلي بها .
هامش
( 1 ) النحل : 36 . ( 2 ) الحج : 77 ( 3 ) البقرة : 43 ( 4 ) مريم : 31 . ( 5 ) البقرة : 184 ( 6 ) البقرة : 183
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 162 | علي أكبر السيفي المازندراني