وقوله : « ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا اللَّه » . « 1 »
وقوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم » . « 2 » إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة ومقتضى هذه الآيات محبوبية كل ما صدق عليه عنوان الركوع والسجود والعبادة عرفاً . ما لم يستلزم تشريعاً محرّماً .
وأمّا ما تعلّق من الأوامر بعناوين أنواع العبادات فمثل :
قوله تعالى : « وأقيموا الصلاة » . « 3 »
وقوله تعالى : « وأوصاني بالصلاة » . « 4 »
وقوله تعالى : « وأن تصوموا خيرٌ لكم » . « 5 »
وقوله : « كتب عليكم الصيام » . « 6 »
وغير ذلك من الآيات .
فهذه الآيات تدل على محبوبية ما صدق عليه عنوان العبادة عرفاً . وكذا ما صدق عليه عنوان الصلاة والصوم . وهذا المعنى ينبغي أن يكون مراد من قال بمحبوبية العبادة ذاتاً ؛ أي محبوبيتها الثابتة بالأوامر الإنشائية المتعلّقة بذات العبادة وطبيعتها . ولأجل ذلك لا يرى عبادية العبادة متوقفة على تعلّق الأمر الفعلي بها .
هامش
( 1 ) النحل : 36 .
( 2 ) الحج : 77
( 3 ) البقرة : 43
( 4 ) مريم : 31 .
( 5 ) البقرة : 184
( 6 ) البقرة : 183