تحرير الأقوال والأدلّة في المقام
1 - تفصير اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده العام .
2 - النهي عن الضد العام نهي مولوي تبعي .
2 - مقتضى التحقيق في المقام .
تفسيراقتضاء الأمر بالشيءالنهي عن ضده العام
سبق آنفاً انّه لا كلام في اقتضاء الأمر بالشيء حرمة ضدّه العام - الذي هو ترك المأمور به رأساً - لكنه لابنهيٍ مستقل ، بل بنفس الأمر بالشيء ، ضرورة حرمة مخالفة الأمر بترك المأمور به .
بيان ذلك : أنّ صيغة الأمر لمّا كانت ظاهرة - عند الإطلاق وعدم القرينة - في الإيجاب ، وإيجاب الفعل لمّا كان ظاهراً في المنع من تركه حسب المتفاهم العرفي ، فالأمر بالفعل ظاهرٌ عرفاً في المنع من تركه .
وأنت ترى أنّ هذه الدلالة لفظية عقلية بمعنى أنّ المنع من ترك الفعل يتبادر عرفاً من الأمر به بمعونة القرينة العقلية ؛ لأنّ العقل يرى مخالفة أمر المولى مبغوضاً ما لم يصدر منه قرينة على ترخيص الترك ، فضلًا عما أحرز كون طلبه لزومياً فلا يرتاب في قبح ترك مطلوبه الإلزامي واستحقاق التراك للعقوبة .