حق القسم للزوجة ابتداءً بليلة واحدة في كل أربعة ليال ، فمن هنا دلّ التعليل على ذلك بدلالة الاقتضاء .
ومنها : ما استدلبه الفقيه المحقق السيد الخوئي على طهارة ملاقيغسالة المتنجس بالأدلة الآمرة بغسل المتنجّس بدلالة الاقتضاء ؛ إذ لولا ذلكلامتنع تطهيرالمتنجسات لسرايةالغسالة المتخلّفة إلى أطراف الموضوع المتنجس المغسولقال قدس سره - بعدالاستدلال لذلك بالسيرة - : « علىأ نّه يمكننا الاستدلال على طهارة الملاقي فيمفروض الكلام بالأدلة الواردة فيتطهير المتنجسات وذلك بدلالة الاقتضاء ، وبالاطلاق المقامي حيث دلّت على طهارة البدن أو الثوب بغسل الناحية التي أصابها دم أو مني أو غيرهما من النجاسات .
فلو قلنا بنجاسة ملاقي الغسالة لم يمكن تطهيرهما ولا تطهير غيرهما من المتنجسات بصب الماء على الموضع المتنجس منهما وغسله إذ كلما طهرنا جانباً نجسنا جانباً آخر فلا تتيسر الطهارة إلّابغسلهما بأسرهما ومعه تصبح الأدلة الدالة على كفاية غسل الناحية المتنجسة منهما لغواً ظاهراً فإنه أي فائدة في غسل تلك الناحية مع عدم حصول الطهارة به » . « 1 »
إلى غير ذلك من كلمات أعاظم الفقهاء وفحول المحققين يطول ذكرها .
دلالة التنبيه
التعريف وتحرير محل الكلام :
وقد عرّفهما العلّامة الحلّي بدلالة اللفظ على التعليل بالالتزام ، لا بالوضع ؛ حيث قال : « إن اللفظ إذا لم يكن دالا بوضعه على التعليل ، لكن يكون التعليل لازماً من مدلوله ، كان دالّاً على العلية بالتنبيه والايماء » . « 2 »
فأخرج بذلك دلالة أداة التعليل الموضوعة له على ذلك بالوضع مثل « لأنّ »
هامش
( 1 ) التنقيح / كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 107
( 2 ) نهاية الأصول : البحث الثالث من الفصل الثالث من المقصد العاشر / وأيضاً نقل عنه الشعراني في كتابهالمدخل إلى عذب المنهل ص 182