تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يحدّثنا عن الأسلاف عاد * وإخوتها ثمود وقوم نوح أحاديث يرمّ لها أساسا * كمسق جائل من كلّ ريح فإن ينصب محاربة فإنّا * قماقمة لدى الحرب اللقوح يصول بكلّ ذي حدّ رقيق * وطرف سالح سلس مروح إلى الهيجاء يحمل كلّ قرم * سطبر بازل شعث لخوح ؟
فأجابه عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه :
أتزعم يا ابن الحارث اليوم أنّكم * ليوث حروب نازلون بأبطح فهلّا ثبتم يوم وقعة مالك * لأبناء حرب من نجيب وأصبح وقد أسروا بالجيب شيخك عنوة * وقادوا إلينا من بنات ابن ملوح فلو كنت حدا لم تكع عن كريهة ؟ * ولكن دهاك الضمر بين ابن صحصح ؟ فإن كنت تبغي اليوم حرب محمد * فدونك فابرز بالحسام الملوح لفتيان صدق ناصرين لدينهم * كأشبال غاب للفراس بمسرح
فعندها قال الوليد بن المغيرة : أتزعم يا محمد أن عليّا أخوك ومحبّك وسنانك ولسانك ؟ فو اللات والعزّى إنّي لأذرب منه لسانا وأوفق منه سنانا ؟ وأمنع منه مكانا وأكثر منك ومنه مالا . فالتفت النبيّ صلى اللّه عليه [ وآله وسلم ] إلى عليّ فقال له : أدخلك يا أبا الحسن من قبل المشرك ؟ قال [ عليّ ] : لا كيف تدخلني من قبله وقد أنبأتني أنّ الدنيا مصروفة عنك وعن آلك . فما برح رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلم ] حتّى هبط عليه جبرائيل فقال : يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : إنّ المشركين عيّروك [ و ] عليّا بقلّة أموالكما فلو سألتني أن أصير لك جبال تهامة وآكامها ذهبا وفضّة لفعلته لك ، ولكن ما صببت