إذا أتى بمال أدخله بيت مال المسلمين ثم جمع المستحقين ثم ضرب يده في المال فنثره يمنة ويسرة وهو يقول : يا صفراء يا بيضاء لا تغريني غرّي غيري [ ثم كان يقول ] :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه « 1 »
ورواه عنه المجلسي قدّس اللّه نفسه في الباب : ( 107 ) وهو باب مكارم أخلاقه عليه السلام - من بحار الأنوار : ج 41 ، ص 103 .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث : ( 7 ) من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 10 ، ط 1 ، قال :
حدّثنا وهب بن إسماعيل ، قال : حدّثنا محمد بن قيس ، عن عليّ بن ربيعة الوالبي قال :
جاء ابن النباح فقال : يا أمير المؤمنين امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء . [ ف ] قال [ عليّ عليه السلام ] : اللّه أكبر ، فقام متوكئا على ابن النباح حتى قام على بيت مال المسلمين فقال :
هذا جناي وخياره فيه * وكلّ جان ؟ يده إلى فيه
[ ثم قال : ] يا ابن النباح عليّ بأسباع الكوفة . قال : فنودي في الناس [ فجاؤوا ] فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين وهو يقول : « يا صفراء يا بيضاء غرّي غيري ها وها » حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم ، ثمّ أمر بنضحه وصلّى فيه ركعتين .
هامش
( 1 ) - والشعر لعمرو بن عديّ كما في كتاب الأغاني : ج 4 ، ص 7 ؛ وفي طبعة تراثنا في ج 15 ، ص 40 . وفي مادة . . . من القاموس ؛ وفي كتاب معجم الشعراء للمرزباني ص 205 .
قال أبو هلال العسكري - في جمهرة الأمثال ص 207 - : [ هذا ممّا ] يضرب [ به ] مثلا لترك الاستئثار ، والمثل لعمرو بن عدي ابن أخت جذيمة ، وكان جذيمة قد نزل منزلا فأمر أصحابه باجتناء الكماة وكان بعضهم إذا وجد شيئا يعجبه استأثر به ، وكان عمرو بجناه على وجهه ويقول : هذا جناي . . .