تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فوصلها بيده وعقد بعضها إلى بعض ثم أدارها حول المتاع ؛ ثم قال : لا أحلّ لأحد أن يجاوز هذا الحبل . قال : فقعدنا من وراء الحبل ؛ ودخل عليّ عليه السلام فقال : أين رؤس الأسباع ؟ فدخلوا عليه فجعلوا يحملون هذا الجوالق إلى هذا الجوالق ، وهذا إلى هذا حتّى قسموه سبعة أجزاء ، قال : فوجد مع المتاع رغيفا فكسره سبع كسر ثم وضع على كل جزء كسرة ثمّ قال :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه « 1 »
قال : ثم اقرع عليها فجعل كل رجل يدعو قومه فيحملون الجوالق . [ و ] حدّثنا هارون بن عنترة ، عن زاذان ، قال : انطلقت مع قنبر إلى عليّ عليه السلام ، فقال : قم يا أمير المؤمنين فقد خبأت لك خبيئة . قال : فما هو ؟ قال : قم معي . فقام وانطلق [ معه ] إلى بيته فإذا ب « باسنة » مملوءة [ من ] جامات من ذهب وفضّة ؛ فقال [ قنبر ] : يا أمير المؤمنين إنّك لا تترك شيئا إلّا قسمته فادّخرت هذا لك ؟ ! [ ف ] قال عليّ عليه السلام : لقد أحببت أن تدخل بيتي نارا كثيرة ؟ فسلّ سيفه فضربها فانتثرت من بين إناء مقطوع نصفه أو ثلثه ؛ ثمّ قال : اقسموه بالحصص . ففعلوا ؛ فجعل يقول :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه
يا بيضاء ويا صفراء غرّي غيري ! ! ! قال : و [ كان ] في البيت مسّالّ وإبر « 2 » فقال : اقسموا هذا . فقالوا : لا حاجة لنا فيه .
هامش
( 1 ) - والشعر لعمرو بن عديّ كما في كتاب الأغاني : ج 4 ، ص 7 ؛ وفي طبعة تراثنا في ج 15 ، ص 40 . وفي مادة . . . من القاموس ؛ وفي كتاب معجم الشعراء للمرزباني ص 205 . ( 2 ) - المسالّ : جمع المسلّة : الإبرة الكبيرة . وإبر : جمع إبرة : آلة الخياطة ، ويقال له أيضا : الخياط ومخيط .