الباهلي من أهل البصرة - وكان ثقة - قال : قال عبيد اللّه بن عدي بن الخيار حدثني نوفل بن عبد مناف [ قال : ] بلغني حديث عن عليّ خفت إن مات لا أجده عند غيره ، فرحلت حتى قدمت عليه العراق فسألته عن الحديث فحدّثني وأخذ عليّ عهدا أن لا أخبر به أحدا ، ولوددت لو لم يفعل فأحدّ ثكموه . . .
فساق الحديث إلى أن قال : فقال له الأشعث بن قيس : دعها فإنّه عليك لا لك .
فقال [ له عليّ عليه السلام ] : قبّحك اللّه ما يدريك ما عليّ ممّا لي ؟ [ ثمّ قال : ]
أصبحت هزءا لراعي الضأن يهزأ بي * ماذا يريبك منّي رأعى الضآتي
وليلاحظ ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 19 ) من نهج البلاغة : ج 1 ، ص 239 ، ط بيروت ، وفي ط الحديث بمصر : ج 1 ، ص 295 .
وروى محمد بن يوسف الدمشقي - المتوفى عام : ( 942 ) - في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتابه سبل الهدى : ج 2 / الورق 607 قال :
ورئي [ عليه السلام ] وهو يبيع سيفا له في السوق ويقول : من يشتري منّي هذا السيف فو الّذي فلق الحبّة وبرئ النسمة لطالما كشفت به الكرب عن وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم ، ولو كان عندي ثمن إزار ما بعته قط ! ! وأنشد :
وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من ربّ بهنّ ضنين !
والحديث - باستثناء قوله : « وأنشد . . . » - رواه أيضا أبو نعيم في عنوان : « زهد أمير المؤمنين وتعبّده من كتاب حلية الأولياء : ج 1 ، ص 83 ، ط 1 ، قال :
حدّثنا محمد بن عمر بن سلم ، حدثنا موسى بن عيسى حدّثنا أحمد بن محمد القمي حدّثنا بشر بن إبراهيم ، حدّثنا مالك بن مغول وشريك ، عن عليّ بن أرقم عن أبيه قال :
رأيت عليّا وهو يبيع سيفا له في السوق ويقول : من يشتري منّي هذا السيف ؟