تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ثمّ أنشأ أمير المؤمنين [ عليه السلام ] يقول :
ما أحسن الدنيا وإقبالها * إذا أطاع اللّه من نالها من لم يواس الناس من فضله * عرّض للإدبار إقبالها فاحذر زوال الفضل يا جابر * واعط من الدنيا لمن سألها فإنّ ذا العرش جزيل العطا * يضعف بالحبّة أمثالها « 1 »
قال جابر : ثمّ هزّني إليه هزّة خيل إليّ أن عضدي خرقت من كاهلي [ ثم ] قال [ لي ] : يا جابر [ إن ] حوائج الناس إليكم نعم من اللّه عليكم فلا تملّوا النعم فتحلّ بكم النقم ، واعلموا أن خير المال ما أكسب حمدا وأعقب أجرا . ثم أنشأ [ عليه السلام ] يقول « 2 » :
لا تخضعنّ لمخلوق على طمع * فإنّ ذلك وهن منك في الدين وسل إلهك مما في خزائنه * فإنّما هي بين الكاف والنون أما ترى كلّ من ترجو وتأمله * من البريّة مسكين بن مسكين ما أحسن الجود في الدنيا وفي الدين * وأقبح البخل فيمن صيغ من طين
قال جابر : فهممت أن أقوم فقال : وأنا معك يا جابر . قال : فلبس نعليه وألقى
هامش
( 1 ) - إلى هنا رواه العاصمي مرسلا في أواسط الفصل : ( 5 ) في عنوان : « وأمّا علم المواعظ والحكم » من كتاب زين الفتى العاصمي - زين الفتى - أواسط الفصل : ( 5 ) في عنوان : « وأمّا علم المواعظ والحكم » : ص 237 : ص 237 . ( 2 ) - كذا ، وسياق الأشعار يستدعي أنه عليه السلام حثّ على العفّة وعدم السؤال عن غير اللّه تعالى ثم أنشأ . . . وذكر سبط ابن الجوزي بيتين منها في أواخر الباب السادس من تذكرة الخواص ص 150 ، قال : ومن ذلك [ قوله ] في القناعة : « لا تخضعنّ المخلوق على طمع . . . » .