تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
رداءه على منكبيه وطائفة [ منه ] فوق قذاله « 1 » [ فسرنا ] فلمّا أن بلغنا جبّانة الكوفة سلّم على أهل القبور ، فسمعت ضجّة وهدّة ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذه الضجة وما هذه الهدة ؟ فقال : هؤلاء إخواننا ، كانوا بالأمس معنا ، واليوم فارقونا ، إخوان لا يزاورون ، وأودّاء لا يعادون . ثم خلع نعليه وحسر عن رأسه وذراعيه وقال : يا جابر أعطوا من دنياكم الفانية ، لآخرتكم الباقية ومن حياتكم لموتكم ومن صحتكم لسقمكم ومن غناكم لفقركم . اليوم في الدور ، وغدا في القبور وإلى اللّه تصير الأمور . [ قال جابر ] ثم أنشأ أمير المؤمنين [ عليه السلام يقول : ]
سلام على أهل القبور الدوارس * كأنّهم لم يجلسوا في المجالس ولم يشربوا من بارد الماء شربة * ولم يأكلوا من كلّ رطب ويابس
قال جابر : فهذا ما سمعت من تحفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ [ قال الحمّوئي ] ولم يزل مستحقّا هذا الحديث أن يروى بهذا الإسناد « 2 » وقد روي باسناد آخر لا يليق به وهو وهم من رواته . وممّا نسب إليه عليه السلام بسند ضعيف ما رواه الخطيب البغدادي - المتوفى عام : ( 463 ) - في أواخر رسالته : « الرحلة في طلب الحديث » ص 193 ، ط عالم الكتب ، قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ ، حدّثنا الربيع بن سليمان ، حدّثنا أيّوب بن سويد ، حدّثنا يحيى بن زيد
هامش
( 1 ) - القذال : ما بين الأذنين من مؤخّر الرأس ؛ والجمع : أقذلة وقذل على زنة عنق . والجبّانة : الصحراء . المقبرة . ( 2 ) - هذا هو الظاهر ؛ وفي أصلي : « إنّما يروون بهذا الإسناد » .