تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وممّا نسب إليه عليه السلام انّه تمثّل به ؛ ما رواه الطبري عن سيف الكذّاب « 1 » في عنوان : « استئذان طلحة والزبير عليّا » في حوادث سنة ( 36 ) الهجرية من تاريخه : ج 4 ، ص 445 قال : إنّ عليّا قال لزياد بن حنظلة التميمي « 2 » : يا زياد تيسّر . فقال زياد : لأيّ شيء ؟ فقال : لغزو الشام . فقال زياد : الأناة والرفق أمثل ، فقال :
ومن لا يصانع في أمور كثيرة * يضرّس بأنياب ويوطئ بمنسم
فتمثّل عليّ :
متى تجمع القلب الذكي وصارما * وأنفا حميّا تجتنبك المظالم « 3 »
وروى الزبير بن بكار في الحديث : ( 49 ) من الجزء ( 16 ) من الموفقيات ص 111 ، ط بغداد ، قال : حدّثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي عن عبد اللّه بن أبي عبيدة بن عمار بن ياسر [ رفع اللّه مقامه ] عن أبي الحسن رجل من قيس عيلان [ قال ] : إنّ رجلا استقرض من ابنه مالا فحبسه فأطال حبسه فاستعدى عليه الابن إلى عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه فقال :
هذا والدي حقّا * وما كنت به عقّا
هامش
( 1 ) - فإن قيل : إذا كان راوي الحديث كذابا فلما ذا ذكرته ؟ قلنا : ذكرناه برجاء أن نظفر على شاهد صدق له ، إذ ربّ كاذب قد يأتي بخبر صدق ، ولم نذكره للاعتماد عليه بمجرّد رواية هذا الكذّاب ، وأمثاله في هذا الباب كثيرة ، والعبرة بما اقترن بشواهد الصدق دون غيره ، وقد صرّحنا على هذا في مقدمة كتابنا هذا : ج 1 ، ص 16 ، ط 3 . ( 2 ) - وبما ان السند ضعيف جدا اقتصرنا على موجز الحديث ولم نذكره حرفيا . ( 3 ) - قال في هامش الطبري : الشعر لأبي براقة الهمداني وقبله :وكنت إذا قوم رماني رميتهم * فهل أنا في ذا يآل همدان ظالم
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 374 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي