ومنها حديث بريدة : « إنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أمرنا بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين » .
ومنها حديث عبد اللّه بن سيرين ؟ [ قال : ] إنّ عمرو بن عبد ودّ لمّا برز [ في غزوة الخندق وطلب من المسلمين من يبرز إليه ] قال النبي صلى اللّه عليه : من برز إلى هذا فقتله فله الإمامة من بعدي .
فخرج إليه أمير المؤمنين فقتله - فقصر الحديث بطوله إلى أن قال : - فرجع [ أمير المؤمنين عليه السلام ] وهو يرتجز :
ضربته بالسيف وسط الهامة * [ بضربة صارمة هدّامة ]
[ أنا عليّ صاحب الصمصامة ] * أخو نبيّ اللّه ذي العلامة
قد قال إذ عمّمني العمامة * أنت الذي بعدي لك الإمامة
وهي أبيات مشهورة « 1 » .
وقريبا من ذيل الحديث رواه الحافظ السروي في قصة يوم الأحزاب ؛ وقتل عمرو بن عبد ودّ ؛ من كتابه مناقب آل أبي طالب : ج 3 ، ص 135 ، وفي ط : ج 3 ، ص 160 ، قال :
ولما انتدب عمرو للبراز جعل يقول : هل من مبارز ؟ والمسلمون يتجاوزون عنه ؟ فركز [ عمرو ] رمحه على خيمة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ وقال : ابرز يا محمد . فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : من يقوم إلى مبارزته فله الإمامة بعدي . فكلّ الناس عنه [ فقام عليّ عليه السلام وقال : أنا له يا رسول اللّه ] قال حذيفة [ ف ] قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : ادن منّي يا علي فنزع عمامته السحاب من رأسه وعمّمه بها تسعة أكوار ، وأعطاه سيفه وقال له : امض لشأنك ، ثم قال : اللّهمّ أعنه .
هامش
( 1 ) - وقد علم ممّا تقدّم وممّا يأتي أنّ نسبة الأبيات إلى أمير المؤمنين عليه السلام مستفيضة .