تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
يا ربّ إنّ الحارث بن صمّة * كان وفيّا وبنا ذو ذمّة قد غاب في مهامة مهمّة * في ليلة سوداء مدلهمّة يا ربّ فاردد جارنا « 1 » بذمّة * وجلّ عنّا يا إلهي الغمّة
قال : فجاء فوجد الحارث واقفا على حمزة وهو مقتول ، فوقفا يبكيان ، ورجعا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبراه الخبر . وروى أبو الفتوح الرازي رحمه اللّه في تفسير الآية : ( 54 ) من سورة المائدة - وهي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
- من تفسيره روض الجنان : ج 4 ، ص 240 ، ط 5 ، وفي الأخير : ج 7 ، ص 12 ، قال : إنّ في « يوم الصريخ ؟ » خرج من جيش الكفّار أسد بن عويلم وهو غرق في الحديد وعلى رأسه فوق بيضته حجر صلب وبيده رمح طويل فطفق يجول ويرتجز :
وجرد شعال وزغف مذال * وسمر عوال بأيدي رجال كآساد ديس وأشبال خيس * غداة الخميس ببيض صقال تجيد الضراب وحزّ الرقاب * أمام العقاب غداة النزال يكيد الكذوب ويجري الهبوب * ويروي الكعوب دما غير آل
هامش
( 1 ) - وفي نسخة : « يا ربّ فاردد حارثا بذمة » . ورواه ابن أبي الحديد نقلا عن الواقدي - في عنوان : « القول في أسماء الذين تعاقدوا من قريش على قتل رسول اللّه . . . » - في شرح المختار : ( 9 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : ج 15 ، ص 16 وفيه :يا ربّ إنّ الحارث بن الصمّة * كان رفيقا وبنا ذا ذمّةوانظر الأبيات في ترجمة الحارث بن الصمّة من كتاب أسد الغابة : ج 1 ، ص 334 ؛ وتحت الرقم : « 1426 » من كتاب الإصابة : ج 1 ، ص 281 .