قال :
وقال له ابن دودان الأسدي : كيف دفعتم يا أمير المؤمنين عن هذا الموضع « 1 » وأنتم الأعلون نسبا [ و ] الأكرمون حسبا [ و ] الأتّمون شرفا [ و ] نوطا برسول اللّه « 2 » صلى اللّه عليه وسلم وقرابة به ؟ « 3 » .
فقال له [ أمير المؤمنين عليه السلام ] : يا ابن دودان أنّك لقلق الوضين « 4 » ترسل عن غير ذي مسد « 5 » ولك مع ذلك حقّ القرابة وذمام الصهر « 6 » وقد استعلمت فاعلم : [ أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا والأشدّون برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نوطا فإنّها ] كانت أمور شحّت عليها نفوس قوم « 7 » وسخت بها
هامش
( 1 ) - كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 160 ) من نهج البلاغة : « كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحقّ به ؟ » .
( 2 ) - هذا هو الظاهر الموافق لما في نهج البلاغة وغيره ، وفي أصلي : « نوطا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . » . والنوط : الصلة والعلاقة .
( 3 ) - وفي كتاب الإرشاد : « يا أمير المؤمنين العجب فيكم يا بني هاشم كيف عدل بهذا الأمر عنكم وأنتم الأعلون نسبا وسببا ونوطا بالرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وفهما للكتاب ؟ » .
( 4 ) - وفي نهج البلاغة : « يا أخا بني أسد إنّك لقلق الوضين ترسل في غير سدد . . . » .
( 5 ) - وفي كتاب الإرشاد : « يا ابن دودان إنّك لقلق الوضين ، ضيّق المحزم ترسل غير ذي مسد » .
( 6 ) - وفي كتاب الإرشاد ، ونهج البلاغة : « ولك بعد ذمامة الصهر وحقّ المسألة . . . » .
( 7 ) - ما بين المعقوفين أخذناه من نهج البلاغة ؛ وفيه أيضا : « فإنّها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم . . . » .