نفوس آخرين ، و [ اللّه ] نعم الحكم العدل « 1 » وفي الساعة ما يؤفكون ؟
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
[ 67 / الأنعام ] « 2 » .
ودع عنك نهبا صيح في حجراته * [ وهات حديثا ما حديث الرواحل ] « 3 »
وروى نصر بن مزاحم المنقري رحمه اللّه في أواسط الجزء الخامس من كتاب صفين ص 307 طبعة مصر ، قال :
وفي حديث عمر بن سعد [ الأسدي عن مشايخه ] قال :
ثم إنّ عليّا صلّى الغداة ثم زحف إليهم ، فلمّا أبصروه قد خرج استقبلوه بزحوفهم فاقتتلوا قتالا شديدا .
ثمّ إن خيل أهل الشّام حملت على خيل أهل العراق فاقتطعوا من أصحاب عليّ ألف رجل أو أكثر ، فأحاطوا بهم وحالوا بينهم وبين أصحابهم فلم يروهم ، فنادى عليّ يومئذ : ألا رجل يشري نفسه للّه ويبيع دنياه بآخرته ؟ فأتاه رجل من جعف يقال له عبد العزيز بن الحارث ، على فرس أدهم كأنّه غراب مقنّعا في الحديد ، لا يرى منه إلّا عيناه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، مرني بأمرك ، فو اللّه ما تأمرني بشيء إلّا صنعته فقال عليّ :
« 1 » « 2 » « 3 »
هامش
( 1 ) - وفي نهج البلاغة : « والحكم اللّه ، والمعود إليه القيامة . . . » .
وقال ابن الأثير في مادة « عود » من كتاب النهاية : ومنه حديث عليّ « والحكم اللّه والمعود إليه يوم القيامة » أي المعاد . هكذا جاء « المعود » على الأصل ، وهو مفعل من « عاد يعود » ومن حق أمثاله أن تقلب واوه ألفا كالمقام والمراح ، ولكنّه استعمله في الأصل . . .
( 2 ) ما بين الهلالين مقتبس من الآية ( 67 ) من سورة الأنعام .
( 3 ) - والشطر الثاني مأخوذ من ديوان أمرىء القيس ، ص 94 ، وإنّما وضعناه بين المعقوفين لأجل عدم ذكره في مصدري وللكلام بقية من أرادها فليطالع المختار : ( 210 ) من باب الخطب من كتابنا هذا : ج 2 ، ص 210 ، ط 1 .