السلام ] فقام عليّ إلى قبر فاطمة ؟ و [ لمّا ] انصرف النّاس ، قام [ ظ ] فتكلّم وأنشأ يقول :
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وإنّ بقائي بعدكم لقليل
وإن افتقادي واحدا بعد واحد * دليل على أن لا يدوم خليل
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * وصاحبها حتى الممات عليل
ثمّ نادى :
يا أهل القبور من المؤمنين تخبرونا بأخباركم أم تريدون أن نخبركم ؟ السّلام عليكم ورحمة اللّه .
قال [ سعيد بن المسيّب ] : فسمعت صوتا : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته يا أمير المؤمنين خبّرنا عمّا كان بعدنا .
فقال عليّ [ عليه السلام ] : أمّا أزواجكم فقد تزوجوا ، وأمّا أموالكم فقد اقتسموها ، وأما أولادكم فقد حشروا في زمرة اليتامى ، والبناء الذي شيّدتم فقد سكنها أعداؤكم ، فهده أخباركم عندنا ، فما أخبار ما عندكم ؟
فأجابه ميّت : قد تخرّقت الأكفان ، وانتثرت الشعور ، وتقطعت الجلود ، وسالت الأحداق على الخدود ، وسالت المناخر بالقيح والصديد ، وما قدّمناه وجدناه ، وما خلّفناه خسرناه ، ونحن مرتهنون بالأعمال .
قال ابن عساكر : قال البيهقي : في إسناده قبل أبي زيد النحوي من يجهل « 1 » .
هامش
( 1 ) - أقول : أمّا مكّي بن أحمد البردعيّ فقد ذكره السمعاني في عنوان : « البردعيّ » من كتاب الأنساب ؛ وقال : هي بفتح الباء الموحّدة وسكون الراء وفتح الدال المهملة ، منسوب إلى بردعة ؛ وهي بلدة من أقصى بلاد آذربيجان ؛ ثمّ قال :
وأبو بكر مكي بن أحمد بن سعدويه البردعي حدّث بسمرقند ؛ وعقد له مجلس الإملاء بها .
روى عن أبي القاسم البغوي وسعيد بن عبد العزيز الحلبي [ الحلّي « خ » ] والعبّاس بن جابر الحمصي وطبقتهم . وروى عنه جماعة .
وقال الحاكم أبو عبد اللّه في تاريخ نيسابور : أبو بكر ابن سعدويه البردعي نزيل نيسابور أحد الرحّالة المشهورين بطلب الحديث ؛ ورد نيسابور سنة اثنتين وثلاث مائة ؛ وكتب بخراسان ما يتحيّر منه الإنسان كثرة .
وتوفّي ب « الشاش » سنة أربع وخمسين وثلاث مائة .
أقول : ولمكّي بن أحمد هذا ترجمة في تاريخ دمشق ، وكذلك في مختصر تاريخ دمشق - لابن منظور : ج 25 ، ص 233 ، ط 1 .
وأمّا عبد اللّه بن الحسين أبو القاسم البزّاز ؛ فقد ترجمه ابن عساكر في حرف العين من تاريخ دمشق .
وذكره أيضا ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : ج 12 ، ص 117 ، ط 1 .
وأمّا عليّ بن القاسم المحدّث فلعلّه هو من ذكره الشيخ منتجب الدين في فهرسه قال :
السيّد الزاهد أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الرضا ؛ الحسني المحدّث فاضل ثقة .