فأجابه عليّ [ بن أبي طالب ] رضي اللّه عنه :
لا تعجلنّ فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نيّة وبصيرة * والصدق منجى كلّ فائز
إنّي لأرجو أن أقي * م عليك نائحة الجنائز
من ضربة فوهاء يب * قى أثرها عند الهزاهز
ولقد دعوت إلى البرا * ز فما تجيب إلى المبارز ؟
فنزل [ عمرو ] فعقر فرسه وركز عنزته وكان أعرج ؟ ومشى إليه عليّ رضي اللّه عنه ، وهاجت عجاجة فحالت بينها وبين الناس ؛ ورفع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يديه يدعو ؛ فانفرجت [ العجاجة ] وعليّ يمسح سيفه بثيابه ، ورجع عليّ رضي اللّه عنه [ وهو ] يقول :
أعليّ تقتحم الفوارس هكذا * عنّي وعنهم أخّروا أصحابي ؟
اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * ومصمّم [ ومصعّب « خ » ] في الرأس ليس بنابي
أدى عمير ؟ حين أخلص صنعه ؟ * صافي الحديدة يستنضّ ثوابي
فغدوت التمس القراع بمرهف * عضب مع البتراء في الأقرابي ؟
آلى ابن عبد حين شدّ أليّة * وحلفت فاستمعوا من الكذّاب