فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب [ أو ] قال : أنا ابن عبد مناف .
وللأبيات مصادر كثيرة جدّا ؛ ورواها أيضا الشيخ أبو الفتوح الرازي طاب ثراه في تفسير الآية : ( 10 ) من سورة الأحزاب ، في تفسير روض الجنان : ج 15 ، ص 357 ، ط مشهد .
ورواها أيضا الحافظ السروي نقلا عن ابن إسحاق ؛ في عنوان : « قتاله عليه السلام يوم الأحزاب » من مناقب آل أبي طالب : ج 3 ، ص 136 .
ورواه أيضا عبد اللّه بن أبي الدنيا - المولود ( 208 ) المتوفى ( 281 ) - في باب :
« صدق البأس » من كتابه مكارم الأخلاق ، ص 150 ، ط 1 ، قال :
[ حدثنا أحمد ، قال : ] حدّثني محمد بن عباد بن موسى العكلي حدثنا كثير بن هشام حدثنا عيسى [ بن يونس ] عن معروف [ بن خرّبوذ ] قال : قال سعيد بن المسيّب . . .
ولمّا كان يوم الأحزاب [ يعنى يوم الخندق ] قطع عليهم عمرو بن عبد ودّ الخندق ، فقيل له : [ انصرف ] قال : لا أنصرف حتى أقتل محمدا ! ! فخرج إليه عليّ رضي اللّه عنه ، فقال [ له ] : يا عمرو إنّي سمعتك تقول عند الكعبة : « لا ينصفني أحد إلّا [ قبلت منه ] » وإنّي أدعوك إلى أن تشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وآله وسلم ] . فأبى [ عليه عمرو ، فقال له عليّ : ] فإنّي أدعوك أن تنزل فتبارزني .
قال [ عمرو ] : أنصفت .
قال [ سعيد بن المسيّب ] : وقد كان عمرو قبل ذلك قال [ في رجزه ] :
ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن الشجا * ع لموقف البطل المناجز
وكذلك إنّي لم أزل * متسرّعا نحو الهزاهز
إنّ الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز