تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فبلغه ذلك فصعد المنبر فخطب الناس ثم قال :
إنّ حيّا يرى الصلاح فسادا * ويرى الغيّ للشقاء رشادا لقريب من الهلاك كما * أهلك سابور بالسواد أيادا
ورواه أيضا الحاكم النيسابوري في أواخر الجزء السابع في ذكر المدينة الداخلة بنيسابور من كتابه تاريخ نيسابور - على ما رواه عنه السيّد عليّ بن طاووس رفع اللّه مقامه في أواخر الباب السابع من كتابه فرج المهموم ص 18 ، - قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن مشوقة المدائني عن آبائه قالوا : لمّا ملك شابور بن هرمز - وهو الذي وضع التاج على بطن أمّه - وكتب عنه إلى ملوك الآفاق وهو جنين في بطن أمّه وقد مات أبوه هرمز وقد كان المنجمون أعلموه قبل وفاته أنّه يلد ذكرا يملك الأرض وأخبروا أمّه والوزراء بذلك وسمّوه شابور أي ابن الملك على أنّه إذا بلغ إن شاء غيّر اسمه ، فلما بلغ أربعين سنة غيّر اسمه وكان ذا رأي وهمّة جليلة ملك العرب والعجم وقهر أياد وفيه يقول عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه :
إنّ حيّا يرى الفساد صلاحا * ويرى الرشد للشقاء فسادا لقريب من الهلاك كما أهلك * شابور بالسواد أيادا
وروى أحمد بن أعثم الكوفي - المتوفى نحو العام : 314 - في كتاب الفتوح : ج 2 ، ص 317 قال : ثمّ دفع عليّ رايته إلى ابنه محمد بن الحنفية وقال : تقدّم يا بنيّ . فتقدّم محمد ثم وقف بالراية لا يبرح فصاح به عليّ رضي اللّه عنه : اقتحم لا أمّ لك ! فحمل محمد بالراية فطعن في أصحاب الجمل طعنا منكرا وعليّ ينظر ، فأعجبه ما رآى من فعاله فجعل يقول :