عليه وآله : أكتب هذه الآية :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ 62 / النور ] .
وأيضا قال الكشيّ : [ حدّثنا ] جعفر بن معروف ، قال : حدّثنا الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبيه ، عن صالح الحذّاء قال :
لمّا أمر النبي صلى اللّه عليه وآله ببناء المسجد ، قسم عليهم المواضع ، وضمّ إلى كلّ رجل رجلا ، فضمّ عمّارا إلى عليّ عليه السّلام ، قال : فبينا هم في علاج البناء إذ خرج عثمان من داره ، وارتفع الغبار فتمتع [ كذا ] بثوبه وأعرض بوجهه ، قال : فقال عليّ عليه السلام لعمّار : إذا قلت شيئا فردّ علي فقال علي عليه السلام :
لا يستوي من يعمر المساجدا * يظلّ فيها راكعا وساجدا
كمن يرى عن الطريق حائدا « 1 »
قال : فأجابه عمّار كما قال [ له عليّ ] : فغضب عثمان من ذلك فلم يستطع أن يقول لعليّ شيئا ، فقال لعمار : يا عبد يا لكع . ومضى ، فقال علي عليه السلام لعمّار أرضيت بما قال لك ، ألا تأتي النبي صلّى اللّه عليه وآله فتخبره ، قال : فأتاه فأخبره وقال : يا نبي اللّه إنّ عثمان قال لي : يا عبد يا لكع . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من يعلم ذلك . فقال عليّ قال : فدعاه وسأله ، فقال له كما قال عمّار . فقال لعلي : إذهب فقل له حيث ما كان : يا عبد يا لكع أنت القائل لعمار : يا عبد يا لكع فذهب عليّ عليه السلام فقال له ذلك وانصرف .
وروى ابن عبد ربّه - في عنوان : يوم صفّين ، تحت الرقم ( 12 ) من كتاب العسجدة الثانية في تاريخ الخلفاء من كتاب العقد الفريد : ج 3 ، ص 111 ، ط 2 وفي ط بيروت :
هامش
( 1 ) ويروى : « كمن غدى عن الطريق عاندا » كذا في هامش أصلي .
وفي رواية الطبري الإمامي في كتاب المسترشد ص 160 : « ومن غدا عن الغبار حائدا » .