الصّمت إلّا من خبر ، وقلّة الشّيء « 1 » والتّواضع وذكر اللَّه عزّ وجلّ كثيرا فإنّه من ذكر اللَّه كثيرا كتب اللَّه له تعالى براءة من النّار وبراءة من النّفاق .
46 - [ قوله عليه السلام : لا تنزل العارفين المحدثين الجنّة حتّى يقضي اللّه بين خلقه ]
وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : لا تنزلوا العارفين المحدثين منازلهم من الجنّة « 2 » حتّى يكون اللَّه عزّ وجلّ هو الّذي يقضي بين خلقه يوم القيامة .
47 - [ قوله عليه السلام : اغتنموا الدعاء عند خمس مواطن ]
وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : اغتنموا الدّعاء عند خمس مواطن :
عند قراءة القرآن ؛ وعند نزول الغيث ؛ وعند التقاء الصّفّين للشّهادة وعند دعوة المظلوم فإنّه ليس لها حجاب دون العرش .
والحديث يأتي أيضا في المختار : ( 523 ) من هذا الباب برواية الشيخ الصدوق في المجلس : ( 23 ) من أماليه .
48 - [ قوله عليه السلام : ليس من أخلاق المؤمن التملّق إلّا في طلب العلم ]
وبالسند المتقدم قال عليه السّلام :
ليس من أخلاق المؤمن الّتملّق ولا الحسد إلّا في طلب العلم « 3 » .
49 - [ قوله عليه السلام : في الحثّ على المعروف : إنّما المعروف زرع من أنمى الزرع ]
وبالسند المتقدم قال عليه السّلام في الحثّ على المعروف :
إنّما المعروف زرع من أنمى الزّرع ؛ وكنز من أفضل الكنوز ، فلا يزهدنّك في المعروف كفر من كفره ولا جحود من جحده ؛ فإنّه قد يشكرك
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) ولعل هذا الكلام تفسير وشرح لمّا رواه ابن عبد ربّه بنحو الإرسال عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تنزلوا المطيعين الجنّة ؛ ولا المذنبين الموحّدين النار حتّى يقضي اللَّه فيهم بأمره . . . » كما نقلناه عن ابن عبد ربّه في المختار : ( 37 ) من القسم الثاني من باب الخطب من كتابنا هذا ج 3 ص 132 ، وفي ط 2 ص 124 .
( 3 ) المراد من « الحسد » في هذا الحديث : شدّة الغبطة والتمنّي .