ثم قال عليه السّلام : ما رأيت إيمانا مع يقين أشبه بشكّ على هذا الإنسان ؟
إنّه كلّ يوم يودّع ؛ وإلى القبور يشيّع وإلى غرور الدّنيا يرجع وعن الشّهوة والذّنوب لا يقلع ! ! فلو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب يتخوّفه ؛ ولا حساب يوقف عليه إلّا يوم تبدّد [ فيه ] شمله وتفرّق جمعه ويؤتم ولده « 1 » لكان ينبغي له أن يحاذر ما هو فيه فاسد النّصب والتّعب ؟ « 2 » .
ولقد غفلنا عن الموت غفلة أقوام غير نازل بهم ؛ وركنّا إلى الدّنيا ومشّهياتها ركون أقوام أيقنوا بالمقام ؛ وغفلنا عن المعاصي غفلة أقوام لا يرجون حسابا ولا يخافون عقابا ! !
57 - [ قوله عليه السلام : إذا عظّمت الذنب فقد عظّمت اللّه ]
وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : إذا عظّمت الذّنب فقد عظّمت اللَّه ، وإذا صغّرته فقد صغّرت اللَّه ؛ لأنّ حقّه في الصّغير والكبير ، وما من ذنب عظيم عظّمته إلّا صغر عند اللَّه تعالى ، ولا من صغير صغّرته إلّا عظم عند اللَّه عزّ وجلّ .
58 - [ قوله عليه السلام : إنّ من الجهل النوم من غير سبهر ]
وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : إنّ من الجهل النّوم من غير سهر ؛ والضّحك من غير عجب .
59 - [ قوله عليه السلام : من أشراط الساعة أن يقسو القلوب ]
وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : من أشراط السّاعة أن يقسوا القلوب ويحرّف العلم « 3 » ويرفع الأشرار ويوضع الأخيار .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب المذكور في معالم العبر ، وفي أصلي المطبوع تصحيف .
( 2 ) كذا .
( 3 ) كذا في أصلي المطبوع ، وفي معالم العبر : « من أشراط الساعة أن يفشوا القول ويخزن العلم . . . » .