الوحدة ، ولا أوعظ من قبر ، ولا أمتنع من دفتر .
وقال بعض الصالحين : كان الناس ورقا لا شوك فيه ، فالناس اليوم شوك لا ورق فيه .
وقال سفيان بن عيينة : قال لي سفيان الثوري في اليقظة في حياته ، وفي المنام بعد مماته : أقلل معرفة الناس ، فان التخلص منهم شديد ، ولا أحسبني رأيت ما أكره إلّا ممّن عرفت .
وقال أبو الدرداء : اتقوا اللّه واحذروا الناس فانّهم ما ركبوا ظهر بعير إلّا أدبروه ، ولا ظهر جواد إلّا عقروه ، ولا قلب مؤمن إلّا أخربوه .
وقال بعضهم أقلل المعارف فإنّه أسلم لدينك وقلبك ، وأخفّ لظهرك وأدعى إلى سقوط الحقّ عنك ، لأنّه كلّما كثرت المعارف كثرت الحقوق وعسر القيام بالجميع .
وقال بعضهم : إذا أردت النجاة فأنكر من تعرف ، ولا تتعرّف إلى من لا تعرف .
ومن كلام بعضهم : كثرة الأصدقاء زيادة [ كثرة « خ » ] الغرماء .
وقال الشاعر :
عدوّك من صديقك مستفيد * فلا تستكثرن من الصحاب
فانّ الداء أكثر ما تراه * يكون من الطعام أو الشراب
وللمقام بقيّة تقف عليها فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .