تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
جليسه ، وان لا يركن إلى أحد إلّا إلى اللّه تعالى ، وان يكثر من مطالعة التواريخ فانّها تلقح عقلا جديدا ، وأنشد :
أرحت روحي من الإيناس بالنّاس * لمّا غنيت عن الأكياس بالياس وصرت في البيت وحدي لا أرى أحدا * بنات فكري وكتبي كان جلّاسي
وقال آخر :
أيّا ربّ ان النّاس لا ينصفونني * وكيف ولو أنصفتهم ظلموني وإن كان لي شيء تصدّوا لأخذه * وان جئت أبغي منهم منعوني وإن نالهم بذلي فلا شكر عندهم * وان انا لم أبذل لهم شتموني وإن طرقتني نقمة فرحوا بها * وان صحبتني نعمة حسدوني سأمنع قلبي أن يحنّ إليهم * وأحجب عنهم ناظري وجفوني
وقال بعضهم :
أنست بوحدتي ولزمت بيتي * فطاب الإنس بي وصفا السرور وأدّبني الزّمان ولا أبالي * بأنّي لا أزار ولا أزور ولست بسائل ما عشت يوما * أسار الجند أم ركب الأمير
وقال آخر :
رضيت من الدّنيا بقوت وشملة * وشربة ماء كوزها متكسر فقل لبني الدّنيا اعزلوا من أردتم * وولّوا وخلّوني من البعد انظر
وقال آخر :
من حمد النّاس ولم يبلهم * ثمّ بلاهم ذمّ من يحمد وصار بالوحدة مستأنسا * يوحشه الأقرب والأبعد
وقال الزمخشري :
أطلب أبا القاسم الخمول ودع * غيرك يطلب أساميا وكنى شبّه ببعض الأموات نفسك لا * تبرزه ان كنت عاقلا فطنا