وروى أيضا عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : ابتدر الناس إلى قراب سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد موته ، فإذا صحيفة صغيرة وجدوا فيها : « من آوى محدثا فهو كافر ، ومن تولّى غير مواليه فعليه لعنة اللّه . ومن أعتى الناس على اللّه عزّ وجلّ من قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه » .
وفي تحف العقول في وصايا الإمام الكاظم عليه السّلام لهشام بن الحكم رحمه اللّه : « يا هشام وجد في ذؤابة سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
ان أعتى الناس على اللّه من ضرب غير ضاربه ، وقتل غير قاتله ، ومن تولّى غير مواليه فهو كافر بما أنزل اللّه على نبيّه محمد ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا » .
وروى الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الحديث الأوّل ، من الباب ( 118 ) من المجلد الثاني من معاني الأخبار ، 264 معنعنا عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثّا . قلت : وما ذلك الحدث ؟ قال : القتل .
وفي الحديث الثاني ، من الباب معنعنا ، عن أمية بن يزيد القرشي ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه عدلا ولا صرفا يوم القيامة . فقيل : يا رسول اللّه ما الحدث ؟ قال من قتل نفسا بغير نفس ، أو مثل مثلة بغير قود ، أو ابتدع بدعة بغير سنة ، أو انتهب نهبة ذات شرف . [ كذا ] قال : فقيل : ما العدل يا رسول اللّه ؟ قال : الفدية . قال : فقيل : ما الصرف يا رسول اللّه ؟ قال : التوبة » « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه مع ما قبله عنه في الحديثين ( 18 ، 19 ) من الباب الأوّل ، من أبواب الجنايات ، من البحار : ج 24 ص 36 طبعة الكمباني .