تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

- 58 - ومن وصيّة له عليه السّلام لجارية بن قدامة رحمه اللّه لما أرسله لدفع الطاغية بسر بن أرطاة لمّا شنّ الغارة على المؤمنين .

اليعقوبي ، عن غياث ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي خالد الوالبي ؛ قال : قرأت عهد عليّ عليه السّلام لجارية بن قدامة السعدي ، وهذه صورته : أوصيك يا جارية بتقوى اللّه فإنّها جموع الخير « 1 » ، وسر على عون اللّه ، فالق عدوّك الّذي وجّهتك له ، ولا تقاتل إلّا من قاتلك ، ولا تجهز على جريح « 2 » ، ولا تسخرنّ دابّة وإن مشيت ومشى أصحابك ، ولا تستأثر على أهل المياه بمياههم ولا تشربنّ إلّا فضلهم عن طيب نفوسهم ، ولا تشتمنّ مسلما ولا مسلمة فتوجب على نفسك ما لعلّك تؤدّب غيرك عليه ، ولا تظلمنّ معاهدا ولا معاهدة ، واذكر اللّه ولا تفتر ليلا ولا نهارا ، واحملوا رجّالتكم ، وتواسوا في ذات أيديكم وأجدد السّير وأجل العدوّ « 3 » من حيث
هامش
( 1 ) كذا في نسختين من المصدر المطبوع ، أي ان الخيرات جميعها في التقوى فهو جموعها ومتضمن جميع أفرادها ، وفي رواية الثقفي المتقدمة في باب الكتب : « وتقوى ربّنا جماع كلّ خير . . . » ، أي جمعه أو جامع جميع أصنافه . ( 2 ) أي لا تقتل جريح عدوك الذي شغله الجرح عن محاربتك . ( 3 ) وفي رواية الثقفي رحمه اللّه : « واحملوا راجلكم وتآسوا على ذات أيديكم وأغد السير حتّى تلحق بعدوك فتجليهم من بلاد اليمن . . . » يقال أغد السير أغدادا ، وأغد في السير : أسرع . وأجدّ السير وفي السير أجدادا : اجتهد فيه واهتم به . وأجل العدو : أخرجه .