تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

- 57 - ومن وصيّة له عليه السّلام

لجارية بن قدامة السعدي رحمه اللّه لما وجهه لمدافعة البغيّ : بسر بن أرطاة ، المبعوث من قبل معاوية مع جند عظيم لاستئصال الموحدين من أهالي الحجاز واليمن واليمامة ، فقتلهم تحت كلّ حجر ومدر « 1 » ولم يرحم الطفل الصغير ولا الشيخ الكبير . روى محمد بن إبراهيم الثقفي رحمه اللّه في كتاب الغارات باسناده عن الكلبي ، ولوط بن يحيى ، قالا : لما خرج جارية شيّعه عليّ عليه السّلام ، فلما ودعه قال له : إتّق اللّه الّذي إليه تصير ، ولا تحتقر مسلما ولا معاهدا ، ولا تغصبنّ مالا ولا ولدا ولا دابّة وإن حفيت وترجّلت « 2 » ، وصلّ الصّلاة لوقتها .
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد - في شرح المختار ( 25 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ص 27 طبعة مصر ، بتحقيق الأستاذ أبي الفضل محمد إبراهيم - : وكان الذي قتل بسر في وجهه ذلك ثلاثين ألفا ، وحرّق قوما بالنار . ثمّ ذكر أشعارا ليزيد بن مفرّغ ، ومنها قوله :إلى حيث سار المرء بسر بجيشه * فقتّل بسر ما استطاع وحرّقا( 2 ) حفي ( من باب علم ) حفا : رقت قدمه من كثرة المشي ، وحفي زيد أي مشى بلا خفّ ولا نعل فهو حفّ وحاف ، والجمع حفاة . وحفي الفرس أو الدابة : انسحى حافره من كثرة السير ، وترجل زيد أي صار ماشيا بعد ما كان راكبا ، أي لا تأخذ شيئا من المال والاناسي والدواب من غير حقّ وان انقطعت بك دابتك ورقت قدمك من المشي والسير بلا نعل .