تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
براياتهم ويضربون حافيتها وأمامها ، وإذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد ، وعليكم بالتّحامي ، فإنّ الحرب سجال « 1 » لا يشدّنّ عليكم كرّة بعد فرّة ، ولا حملة بعد جولة ، ومن ألقى إليكم السّلم فاقبلوا منه « 2 » واستعينوا بالصّبر ، فإنّ بعد الصّبر النّصر من اللّه عزّ وجلّ ، إنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتّقين . ذيل الحديث الرابع ، من الباب الخامس عشر ، من كتاب الجهاد ، من الكافي : ج 5 ص 41 طبعة طهران .
هامش
( 1 ) التحامي : التدافع والتمانع . أي فليدفع كلّ واحد منكم عن أخيه قرنه ، وليمنع منه من طمع فيه من الأعداء . والسجال والسجول - كالبحار والبحور - جمع سجل - كفلس - بمعنى النصيب والعطاء . يقال : « الحرب بينهم سجال » أي تارة لهم وتارة عليهم . وقوله : « لا يشدنّ » أي لا يثقلنّ ولا يصعبنّ . ( 2 ) السّلم والسّلام - كالسّبب والسّحاب - الانقياد والاستسلام ، أي من أظهر الانقياد لكم فاقبلوا منه ، ولا تحاربوه حقدا أو طمعا في ثلبه وقد كثر استعمال السلم والسّلام بهذا المعنى ، ففي الآية ( 90 ) من سورة النساءفَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًاوفي الآية ( 91 ) من السورةفَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْوفي الآية ( 94 ) من السورةوَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً.