تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

- 49 - ومن وصيّة له عليه السّلام

قال الكليني رفع اللّه مقامه : وفي حديث عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه ، ان أمير المؤمنين عليه السّلام ، كان يأمر في كلّ موطن لقينا فيه عدونا فيقول : لا تقاتلوا القوم حتّى يبدؤوكم ، فإنّكم بحمد اللّه على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدؤوكم حجّة لكم أخرى « 1 » ، فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح « 2 » ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثّلوا بقتيل . الحديث الثالث من الباب ( 15 ) من كتاب الجهاد ، من الكافي الكليني - الكافي - كتاب الجهاد ، الباب ( 15 ) الحديث الثالث : ج 5 ص 38 : ج 5 ص 38 .
هامش
( 1 ) وفي الطبري : لا تقاتلوا القوم حتّى يبدؤوكم ، فأنتم بحمد اللّه عزّ وجلّ على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدؤوكم حجة أخرى لكم . . . ( 2 ) الإجهاز على الجريح : الحملة عليه واتمام قتله . والعورة اما يراد بها العضو المخصوص ، وما يستره الانسان من بدنه حياء وأنفة ، فيكون النهي عن كشفه ، أمرا لهم بالكرم والمروءة ، كما صنع عليه السّلام بعمرو بن العاص وبسر بن أرطاة ، لما صرعهما عن فرسيهما وأراد قتلهما فكشفا عورتيهما ، فانصرف عليه السّلام عنهما تكرما . وإمان ان يراد من العورة النساء ، فالنهي عن كشفها عبارة عن عدم الدخول عليهن وإرعابهن ، والأوّل أظهر . قال اليعقوبي في تاريخه اليعقوبي - تاريخ اليعقوبي - ج 2 ص 172 طبعة النجف : ج 2 ص 172 طبعة النجف : ثمّ نادى منادي عليّ عليه السّلام : ألا لا يجهز على جريح ، ولا يتبع مولّ ، ولا يطعن في وجه مدبر ، ومن ألقى السّلام [ كذا ] فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن .