- 35 - ومن وصيّة له عليه السّلام
الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة رفع اللّه ذكرهما ، عن أبيه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل قال : حدّثنا جعفر بن محمد أبو القاسم الموسوي العلوي في منزله بمكّة ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جبلة ، عن حميد بن شعيب الهمداني ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهم السّلام ، قال : لما احتضر أمير المؤمنين عليه السّلام ، جمع بنيه حسنا وحسينا وابن الحنفية ، والأصاغر من ولده ، فوصاهم وكان في آخر وصيّته :
يا بنيّ ! عاشروا النّاس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم وإن فقدتم بكوا عليكم .
يا بنيّ ! إنّ القلوب جنود مجنّدة تتلاحظ بالمودّة ، تتناجى بها ، وكذلك هي في البغض ، فإذا أحببتم الرّجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه ، وإذا أبغضتم الرّجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه .
الحديث السادس من المجلس ( 25 ) من أمالي الشيخ رحمه اللّه ج 2 ص 207 ط 1 .
ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه في البحار : ج 14 ، ص 430 . وكذلك في الحديث ( 50 ) من الباب ( 127 ) من البحار : ج 42 ص 147 ، الطبعة الحديثة بطهران ، وفي طبعة الكمباني ج 9 ص 661 . وصدرها ذكره ابن عبد ربّه تحت الرقم الثاني ، من كتاب كلام الاعراب ، من العقد الفريد : ج 2 ، ص 280 ، ط 2 ،