اجعلنا على الرّضا [ الرّجاء « خ ل » ] فيجيبهم
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
« 1 » فعندها يئسوا من الكرّة « 2 » واشتدّت الحسرة وأيقنوا بالهلكة والمكث ، جزاء بما كسبوا عذّبوا ، يا كميل ! أنا أحمد اللّه على توفيقه إيّاي والمؤمنين على كلّ حال .
يا كميل ! إنّما حظي من حظي « 3 » بدنيا زائلة مدبرة فائنة . ونحظى بآخرة باقية ثابتة . يا كميل ! كلّ يصير إلى الآخرة « 4 » والّذي يرغب فيه منها ثواب اللّه عزّ وجلّ ، والدّرجات العلى من الجنّة الّتي لا يورثها إلّا من كان تقيّا « 5 » يا كميل ! إذا شئت فقم .
بشارة المصطفى ص 24 طبعة النجف الأشرف ، ونحوه في تحف العقول ص 119 .
قال أبو جعفر المحمودي : اني قد جمعت بين رواية الطبري رحمه اللّه وتحف العقول ، لتكون الفائدة أتم وجعلت ما انفرد به صاحب تحف العقول بين
هامش
( 1 ) كما في الآية ( 108 ) ، من سورة المؤمنون : 23 .
( 2 ) الكرّة : الرّجعة والعودة .
( 3 ) حظي ( من باب علم ) حظوة وحظوة وحظة زيد بالرزق نال حظّا منه ، واحتظى : كان ذا منزلة وحظ ومكانة ، أحظاه أي جعله ذا حظوة ، أخطاه بالمال : جعله يحظى به ، وأحظاه على فلان ، أي فضله عليه . والحظو مصدر بمعنى الحظ . الحظّي : ذو الحظوة ، والذي أحبه الناس ورفعوا منزلته . والحظوة - بكسر الحاء وضمها وسكون الظاء - : المكانة والمنزلة عند الناس .
( 4 ) وفي تحف العقول : يا كميل ان كلا يصير إلى الآخرة ، والذي نرغب فيه منها رضى اللّه ، والدرجات العلى من الجنة التي يورثها من كان تقيا ، يا كميل ! من لا يسكن الجنة فبشره بعذاب أليم ، وخزي مقيم ، يا كميل ! أنا أحمد اللّه على توفيقه ، وعلى كلّ حال . إذا شئت فقم .
( 5 ) كما في الآية ( 63 ) ، من سورة مريم : 19 .